شيخ محمد قوام الوشنوي
237
حياة النبي ( ص ) وسيرته
نفسي إنّي أعوذ باللّه منك ، فقال النبي ( ص ) : امتنع عائذ للّه وردّها إلى أهلها ، ويقال أنّها من كندة . ثم تزوّج رسول اللّه ( ص ) أسماء بنت النعمان بن الأسود فلمّا دخل بها وجد بياضا فمتّعها وجهّزها وردّها إلى أهلها . ويقال بل كان النّعمان بعث بها إلى رسول اللّه ( ص ) فسرّحته فلمّا دخلت عليه استعاذت منه أيضا فبعث إلى أبيها فقال له : أليست ابنتك ؟ قال : بلى ، قال لها : ألست ابنته ؟ قالت : بلى ، قال النّعمان عليكها يا رسول اللّه فإنّها وإنّها وأطنب في الثناء ، فقال : إنّها لم تنجع قطّ ، ففعل ( ص ) بها ما فعل بالعامريّة فلا يدرى ألقو لها أم لقول أبيها أنّها لم تنجع قطّ . وأفاء اللّه على رسوله ( ص ) ريحانة بنت زيد من بني قريظة . وأهدي لرسول اللّه ( ص ) مارية القبطيّة أهداها المقوقس صاحب الأسكندريّة فولدت له إبراهيم بن رسول اللّه ( ص ) ، فهؤلاء أزواج رسول اللّه ( ص ) منهنّ ستّ قرشيّات . . . الخ . وقال ابن الأثير « 1 » : والعالية ابنة ظبيان فجمعها ثم فارقها ، وقتيلة بنت قيس أخت الأشعث فتوفّي قبل ان يدخل بها فارتدّت وفاطمة ابنة شريح . إلى أن قال : وقيل أنّه تزوّج خولة ابنة الهذيل بن هبيرة وليلى ابنة الخطيم الأنصاريّة عرضت نفسها على النبي ( ص ) فتزوّجها فأخبرت قومها ، فقالوا : أنت غيور وله نساء فاستقيليه ، فاستقالته فأقالها ففارقها . وأمّا من خطب النبي ( ص ) من النساء ولم ينكحها فمنهنّ امّ هاني بنت أبي طالب ( ع ) خطبها ولم يتزوّجها . ومنهن ضباعة بنت عامر من بني قشير . ومنهنّ صفيّة بنت بشامة أخت الأعور الغبري . ومنهن امّ حبيبة ابنة عمّه العباس فوجد العباس أخاه من الرّضاعة فتركها . ومنهنّ جمرة ابنة الحرث بن أبي حارثة خطبها ، فقال أبوها بها سوء ولم يكن بها فرجع إليها فوجدها قد برصت . وأمّا سراريه فهي مارية ابنة شمعون القبطيّة وولدت له إبراهيم ، وريحانة ابنة زيد القرظيّة وقيل هي من بني النّضير . وقال ابن كثير « 2 » : وقد روى الحافظ ابن عساكر بسنده عن علي بن مجاهد : انّ رسول
--> ( 1 ) الكامل 2 / 310 . ( 2 ) السيرة النبوية 4 / 587 - 619 .