شيخ محمد قوام الوشنوي
235
حياة النبي ( ص ) وسيرته
امّ المساكين لرحمتها إيّاهم ورقّتها عليهم - زوّجه إيّاها قبيصة بن عمرو الهلالي وأصدقها رسول اللّه ( ص ) أربعمائة دينار ، وكانت قبله عند عبيدة بن الحرث بن المطلب بن عبد مناف وكانت قبل عبيدة عند جهم بن عمرو بن الحرث وهو ابن عمّها . وقال ابن الأثير « 1 » : ثم تزوّج ( ص ) زينب بنت خزيمة من بني عامر بن صعصعة ، ويقال لها امّ المساكين وتوفّيت في حياته ( ص ) ولم يمت في حياته غيرها وغير خديجة بنت خويلد ، وزينب قبله عند الطّفيل بن الحارث بن المطّلب . وهذا أيضا موافق لما اختاره الطّبري في التاريخ . وقال ابن كثير « 2 » قال الزهري : وتزوّج زينب بنت خزيمة وهي من بني عبد مناف ويقال لها امّ المساكين وكانت قبله تحت عبد اللّه بن جحش بن رئاب قتل يوم أحد ، فلم تلبث عنده ( ص ) إلّا يسيرا حتّى توفّيت . ثم قال وقال يونس عن محمد بن إسحاق : كانت قبله عند الحصين بن الحارث بن عبد المطّلب ، أو عند أخيه الطفيل بن الحارث . وقال ابن هشام « 3 » : وتزوّج رسول اللّه ( ص ) ميمونة بنت الحرث بن حزن زوّجه إيّاها العباس بن عبد المطلب وأصدقها العباس عن رسول اللّه ( ص ) أربعمائة درهم وكانت قبله عند أبي رحم ابن عبد العزّى ، ويقال : انّها التي وهبت نفسها للنبي ( ص ) وذلك انّ خطبة النبي ( ص ) انتهت إليها وهي على بعيرها ، فقالت : البعير وما عليه اللّه ولرسوله ( ص ) ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها الآية . ويقال : انّ التي وهبت نفسها للنبي ( ص ) زينب بنت جحش . ويقال : امّ شريك غزية بنت جابر بن وهب . ويقال : بل هي امرأة من بني أسامة بن لؤي فأجارها رسول اللّه ( ص ) . وقال ابن الأثير « 4 » ثم تزوّج ميمونة ابنة الحرث الهلاليّة ، وكانت قبله عند مسعود بن عمرو بن عمير الثقفي ولم تلد له شيئا ، ثم خلّف عليها أبو رحم ابن عبد العزّى بعد مسعود ، ثم
--> ( 1 ) الكامل 2 / 308 . ( 2 ) السيرة النبوية 4 / 584 . ( 3 ) السيرة النبوية لابن هشام 4 / 296 . ( 4 ) الكامل 2 / 309 .