شيخ محمد قوام الوشنوي
232
حياة النبي ( ص ) وسيرته
وقال ابن الأثير « 1 » : ثم تزوّج امّ حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب وكانت عند عبيد اللّه بن جحش وكان من مهاجرة الحبشة فتنصّر ومات بها ، فأرسل النبي ( ص ) إلى النجاشي ، فخطبها عليه وتزوجها وهي بالحبشة ، وزوّجها منه خالد بن سعيد بن العاص وقيل بل خطبها إلى عثمان بن عفّان فزوّجها منه وبعث فيها إلى النّجاشي فساق المهر أربعمائة دينار وأرسلها إليه وتوفّيت في خلافة أخيها معاوية فلم تلد له شيئا . وقال الطبري « 2 » : ثم تزوّج رسول اللّه ( ص ) امّ حبيبة ، إلى أن قال : وكانت من مهاجرات الحبشة هي وزوجها فتنصّر زوجها وحاولها ان تتابعه فأبت وصبرت على دينها ومات زوجها على النصرانيّة ، فبعث رسول اللّه ( ص ) إلى النّجاشي فيها ، فقال النّجاشي لأصحابه : من أولاكم بها ؟ قالوا : خالد بن سعيد بن العاص ، قال : فزوّجها من نبيّكم ، ففعل وأمهرها أربعمائة دينار . ويقال : بل خطبها رسول اللّه إلى عثمان بن عفان فلمّا زوّجه إيّاها بعث إلى النّجاشي فيها فساق عنه النّجاشي وبعث بها إلى رسول اللّه ( ص ) . وقال ابن كثير « 3 » : وكانت قبله تحت عبيد اللّه بن جحش مات بأرض الحبشة نصرانيا وبعث إليها رسول اللّه ( ص ) عمرو ابن اميّة الضمري إلى أرض الحبشة فخطبها عليه فزوّجها منه عثمان بن عفان . ثم قال : كذا قال - يعني الزهري - : والصّواب عثمان بن أبي العاص ، وأصدقها عنه النجاشي أربعمائة دينار وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة . . . الخ . وقال ابن هشام « 4 » : وتزوّج رسول اللّه ( ص ) جويرية بنت الحرث بن أبي ضرار الخزاعيّة كانت من سبايا بني المصطلق من خزاعة فوقعت في السّهم لثابت بن قيس بن الشماس الأنصاري ، فكاتبها على نفسها فأتت رسول اللّه ( ص ) تستعينه في كتابتها ، فقال : هل لك في خير من ذلك ؟ قالت : وما هو ؟ قال أقضى عنك كتابتك وأزوّجك ، فقالت : نعم فتزوّجها . . . الخ .
--> ( 1 ) الكامل 2 / 308 . ( 2 ) تاريخ الأمم والملوك 3 / 165 . ( 3 ) السيرة النبوية 4 / 584 . ( 4 ) السيرة النبوية لابن هشام 4 / 295 .