شيخ محمد قوام الوشنوي

228

حياة النبي ( ص ) وسيرته

عائشة فدخل بها بالمدينة وهي ابنة تسع سنين ومات عنها وهي ابنة ثمانية عشرة سنة ولم يتزوّج بكرا غيرها وماتت سنة ثمان وخمسين . وروى الطبري « 1 » بإسناده عن هشام بن محمّد عن أبيه أنّه قال : ثم تزوّج رسول اللّه ( ص ) عائشة بنت أبي بكر - واسمه عتيق بن أبي قحافة وهو عثمان ويقال عبد الرّحمن - قبل الهجرة بثلاث سنين وهي ابنة سبع سنين وجمع إليها بعد ان هاجر إلى المدينة وهي ابنة تسع سنين في شوّال فتوفّي عنها وهي ابنة ثمان عشرة ولم يتزوّج رسول اللّه ( ص ) بكرا غيرها . وقال ابن كثير « 2 » : لا خلاف انّه ( ص ) توفّي عن تسع ؛ وهنّ عائشة بنت أبي بكر التيميّة وحفصة بنت عمر بن الخطاب العدويّة ، وامّ حبيبة رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن اميّة الأموية ، وزينب بنت جحش الأسديّة ، وامّ سلمة بنت أبي اميّة المخزوميّة ، وميمونة بنت الحارث الهلاليّة ، وسودة بنت زمعة العامريّة ، وجويريّة بنت الحارث بن أبي ضرار المصطلقيّة ، وصفيّة بنت حيي بن أخطب النضيرية الإسرائيلية الهارونية ، وكانت له سريّتان وهما مارية بنت شمعون القبطيّة المصريّة وهي امّ ولده إبراهيم ( ع ) ، وريحانة بنت شمعون القرظيّة أسلمت ثم أعتقها فلحقت بأهلها . إلى أن قال وروى الحافظ البيهقي من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال : تزوّج رسول اللّه ( ص ) بخمس عشرة امرأة ودخل منهنّ بثلاث عشرة واجتمع عنده احدى عشرة ومات عن تسع . ثم ذكر هؤلاء التسع اللاتي ذكرناهنّ . ثم روى بإسناده عن عائشة أنّها قالت : فالمرأتان اللّتان لم يدخل بهما فهما عمرة بنت يزيد الغفّارية والشنباء ؛ فأمّا عمرة فإنّه خلا بها وجرّدها فرأى بها وضحا فردّها وأوجب لها الصّداق وحرمت على غيره ، وأمّا الشنباء فلمّا أدخلت عليه لم تكن يسيرة « 3 » فتركها ينتظر بها اليسر فلمّا مات ابنه إبراهيم على بغتة ذلك قالت لو كان نبيّا لم يمت ابنه فطلّقها وأوجب لها الصّداق وحرمت على غيره . قالت : فاللاتي اجتمعن عنده عائشة ، وسودة ، وحفصة ،

--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك 3 / 164 . ( 2 ) السيرة النبوية لابن كثير 4 / 579 - 583 . ( 3 ) أي لم تكن طاهرة لأنها كانت حايضا .