شيخ محمد قوام الوشنوي

226

حياة النبي ( ص ) وسيرته

بين يدي علي ( ع ) : قلت لمّا بغى العدوّ علينا * حسبنا ربّنا ونعم الوكيل وعلي إمامنا وإمام * لسوانا به أتى التنزيل يوم قال النبي من كنت مولاه * فهذا مولاه خطب جليل وانّ ما قاله النبي على الأمّة * حتم ما فيه قال وقيل ثم قال : وقال الكميت الأسدي : نفى عن عينك الأرق الهجوعا * وهما تمتري عنه الدموعا لدى الرّحمن يشفع بالمثاني * فكان له أبو حسن شفيعا ويوم الدّوح دوح غدير خمّ * أبان له الولاية لو أطيعا ولكنّ الرّجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطرا منيعا ثم قال : ولهذه الأبيات قصّة عجيبة حدّثنا بها شيخنا عمرو بن صافي الموصلي قال : أنشد بعضهم هذه الأبيات وبات مفكّرا فرأى عليّا ( ع ) في المنام فقال له : أعد عليّ أبيات الكميت فأنشده إيّاه حتّى بلغ إلى قوله خطرا منيعا فأنشده علي ( ع ) بيتا آخر من قوله زيادة فيها . فلم أر مثل ذاك اليوم يوما * ولم أر مثله حقّا أضيعا . . . الخ . انتهى ما نقله سبط بن الجوزي . أقول هذا ما وصل إلينا من كلمات القوم ورواياتهم في ذلك ومن أراد الإطّلاع على أزيد ممّا ذكرناه فعليه المراجعة بما ألّفه الإمام العلّامة السيّد مير حامد حسين الهندي أعلى اللّه مقامه في مدارك حديث الغدير من طرق القوم حيث إنّه أعلى اللّه مقامه أفرد لذلك مجلّدين كبيرين قد أورد فيهما حديث الغدير وطرقه ومن رواه من الصّحابة ومن نقله من أعلام القوم في كل عصر إلى زمانه وأشار أيضا إلى تعديل الرّواة من كتبهم وغير ذلك ممّا أشرنا إليه إجمالا . قال ابن كثير « 1 » : استهلّت هذه السّنة يعني سنة احدى عشر من الهجرة وقد استقرّ الرّكاب الشريف النبويّ ( ص ) بالمدينة النبويّة المطهّرة مرجعه من حجّة الوداع ، وقد وقعت في هذه

--> ( 1 ) السيرة النبوية 4 / 427 .