شيخ محمد قوام الوشنوي
212
حياة النبي ( ص ) وسيرته
سعد قال : أخذ رسول اللّه ( ص ) بيد علي فخطب فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال ( ص ) : ألم تعلموا أنّي أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : نعم صدقت يا رسول اللّه ( ص ) ، ثم أخذ بيد علي ( ع ) فرفعها فقال : من كنت وليّه فهذا وليّه وانّ اللّه ليوالي من والاه ويعادي من عاداه . ثم قال : أخبرنا أحمد بن شعيب قال أخبرنا زكريّا بن يحيى قال حدّثنا يعقوب بن جعفر بن أبي كثير ، عن مهاجر بن مسمار ، قال أخبرتني عائشة بنت سعد ، عن سعد قال : كنّا مع رسول اللّه ( ص ) بطريق مكة وهو متوجّه إليها فلمّا بلغ غدير خمّ وقف للناس ثم رد من تبعه ولحقه من تخلّف فلمّا اجتمع الناس إليه قال : أيّها النّاس من وليّكم ؟ قالوا اللّه ورسوله ، ثلاثا ، ثم أخذ بيد علي ( ع ) فأقامه ، ثم قال : من كان اللّه ورسوله وليّه فهذا وليّه ، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه . إلى أن قال : أخبرنا أحمد بن شعيب ، قال أخبرنا الحسين بن حريث المروزي ، قال أخبرنا الفضل بن موسى ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب قال : قال علي ( ع ) في الرّحبة : أنشد باللّه من سمع رسول اللّه ( ص ) يوم غدير خمّ يقول : ان اللّه ورسوله وليّ المؤمنين ومن كنت وليّه فهذا وليّه ، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره ، قال فقال سعيد قام إلى جنبي ستّة ، قال زيد بن يثيغ قام عندي ستّة . . . الخ . وقال محمد بن يوسف الگنجي الشّافعي « 1 » : أخبرنا قاضي القضاة يحيى بن قاضي القضاة أبي المعالي محمد بن علي القرشي ، أخبرنا أبو علي حنبل بن عبد اللّه البغدادي ، أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أخبرنا أبو علي ابن المذهب ، أخبرنا أبو بكر القطيعي ، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، حدّثنا أبي ، حدّثنا حسين بن محمّد ، حدّثنا فطر ، عن أبي الطفيل قال : جمع علي ( ع ) النّاس بالرّحبة ثم قال أنشد باللّه كلّ امرئ مسلم سمع رسول اللّه ( ص ) يوم غدير خمّ ما سمع لما قام ، فقام ثلاثون من النّاس فشهدوا حين أخذ بيده فقال للنّاس : أتعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : نعم يا رسول اللّه ( ص ) ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه . قال فخرجت وفي نفسي شيء فلقيت زيد بن أرقم فقلت
--> ( 1 ) كفاية الطالب ص 55 - 64 .