شيخ محمد قوام الوشنوي

185

حياة النبي ( ص ) وسيرته

وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربّكم ، ألا هل بلّغت ؟ قالوا : نعم ، قال : اللّهم اشهد ، فليبلّغ الشاهد الغائب ، فربّ مبلّغ أوعى من سامع ، فلا ترجعوا بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض . ثم قال : ورواه البخاري ومسلم من حديث عبد اللّه بن عون ، عن ابن سيرين به . ثم روى عن الإمام أحمد بإسناده عن أبي بكرة انّ رسول اللّه ( ص ) خطب في حجّته فقال ( ص ) : ألا إنّ الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق اللّه السماوات والأرض ، السّنة اثني عشر شهرا ، منها أربعة حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان . ثم قال : ألا أيّ يوم هذا ؟ قلنا : اللّه ورسوله أعلم ، فسكت حتّى ظننّا أنّه سيسمّيه بغير اسمه . إلى أن قال : فإنّ دمائكم وأموالكم - لأحسبه قال : وأعراضكم - عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ، وستلقون ربّكم فيسألكم عن أعمالكم ، ألا لا ترجعوا بعدي ضلّالا يضرب بعضكم رقاب بعض . ألا هل بلّغت ؟ ألا ليبلغ الشاهد الغائب فلعلّ من يبلغه يكون أوعى له من بعض من سمعه . ثم قال ابن كثير : هكذا وقع في مسند الإمام أحمد عن محمد بن سيرين عن أبي بكرة . وهكذا رواه أبو داود عن مسدّد . والنسائي عن عمر بن زرارة كلاهما عن إسماعيل وهو ابن علّية ، عن أيّوب عن ابن سيرين عن أبي بكرة . وهو منقطع لإنّ صاحبي الصّحيح أخرجاه من غير وجه عن أيّوب وغيره عن محمد بن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه به . ثم روى عن البخاري بإسناده عن ابن عمر قال قال النبي ( ص ) : أتدرون أيّ يوم هذا ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم ، قال ( ص ) : فإنّ هذا اليوم حرام ، أفتدرون أيّ بلد هذا ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم ، قال : بلد حرام ، قال ( ص ) : أفتدرون أيّ شهر هذا ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم ، قال ( ص ) شهر حرام . ثم قال ( ص ) : فانّ اللّه حرّم عليكم دمائكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا . ثم قال ابن كثير : وقد أخرجه البخاري في أماكن متفرّقة من صحيحه وبقيّة الجماعة إلّا الترّمذي من طرق عن محمد بن زيد بن عبد اللّه بن عمر عن جدّه عبد اللّه بن عمر ، فذكره يعني فذكر نحو ما تقدّم . ثم روى عن البخاري أيضا