شيخ محمد قوام الوشنوي
179
حياة النبي ( ص ) وسيرته
خذ بأسفل الحربة ، وأخذ رسول اللّه ( ص ) بأعلاها ثم طعنا بها البدن ، فلمّا فرغ ركب بغلته وأردف عليّا ( ع ) . ثم قال تفرّد به أبو داود . ثم قال ابن كثير وفي إسناده ومتنه غرابة . واللّه أعلم . . . الخ . وقال الكازروني اليماني : ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستّين بدنة بيده ثم أعطى عليّا ( ع ) فنحر ما غبر - أي بقي - وأشركه في هديه ، ثم أمر من كل بدنة ببضعة لحم فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها . . . الخ . وروى ابن كثير « 1 » عن الإمام أحمد بإسناده عن ابن عباس قال : رمى رسول اللّه ( ص ) جمرة العقبة ، ثم ذبح ، ثم حلق . ثم قال وقد ادّعى ابن حزم أنّه ضحّى عن نسائه بالبقر وأهدى بمنى بقرة وضحّى هو بكبشين أملحين . ثم روى عن الإمام أحمد أيضا بإسناده عن ابن عمر انّ رسول اللّه ( ص ) حلق في حجّته . ثم روى عن البخاري بإسناده عن شعيب قال قال نافع : كان عبد اللّه بن عمر يقول : حلق رسول اللّه ( ص ) في حجّته . ورواه مسلم من حديث موسى بن عقبة عن نافع به . ثم روى عن البخاري أيضا بإسناده عن نافع انّ عبد اللّه بن عمر قال : حلق رسول اللّه ( ص ) وطائفة من أصحابه وقصّر بعضهم . ورواه مسلم من حديث الليث عن نافع به ، وزاد قال عبد اللّه ، قال رسول اللّه ( ص ) : يرحم اللّه المحلّقين مرّة أو مرّتين ، قالوا : يا رسول اللّه والمقصّرين ؟ قال ( ص ) : والمقصّرين . وروى عن مسلم أيضا بإسناده عن يحيى بن حصين ، عن جدّته أنّها سمعت رسول اللّه ( ص ) في حجّة الوداع دعا للمحلّقين ثلاثا وللمقصّرين مرّة . . . الخ . ثم روى عن مسلم بإسناده عن أنس بن مالك : انّ رسول اللّه ( ص ) أتى منى فأتى بجمرة فرماها ثم أتى منزله بمنى ونحر ، ثم قال للحلّاق : خذ ، وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر ، ثم جعل يعطيه الناس . وفي رواية أنّه حلق شقّه الأيمن فقسّمه بين الناس من شعرة وشعرتين ، وأعطى شقّه الأيسر لأبي طلحة . وفي رواية : أنّه أعطى الأيمن لأبي طلحة ، وأعطاه الأيسر
--> ( 1 ) السيرة النبوية 4 / 377 - 404 .