شيخ محمد قوام الوشنوي
123
حياة النبي ( ص ) وسيرته
ثم يطوف على نسائه ثم يصبح محرما ينضح طيبا . وقد رواه البخاري من حديث شعبة . وأخرجاه من حديث أبي عوانة . زاد مسلم ومسعر وسفيان بن سعيد الثوري أربعتهم عن إبراهيم بن محمّد بن المنتشر به . وفي رواية لمسلم عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال : سئلت عبد اللّه بن عمر عن الرّجل يتطيّب ثم يصبح محرما ؟ قال : ما أحبّ إنّي أصبح محرما أنضح طيبا لأن أطلي القطران أحبّ إليّ من أن أفعل ذلك . فقالت عائشة : أنا طيّبت رسول اللّه ( ص ) عند إحرامه ثم طاف في نسائه ثم أصبح محرما . ثم قال ابن كثير : وهذا اللفظ الذي رواه مسلم يقتضي أنّه كان ( ص ) يتطيّب قبل ان يطوف على نسائه ليكون ذلك أطيب لنفسه وأحبّ إليهنّ . ثم لمّا اغتسل من الجنابة وللإحرام تطيّب أيضا للإحرام طيبا آخر كما رواه التّرمذي والنسائي من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه انّه رأى رسول اللّه ( ص ) تجرّد لإهلاله واغتسل . وقال التّرمذي حسن غريب . وقال الإمام أحمد ثم روى عنه بإسناده عن عروة عن عائشة قالت : كان رسول اللّه ( ص ) إذا أراد ان يحرم غسّل رأسه بخطمي وإشنان ودهّنه بشيء من الزّيت غير كثير . ثم قال : الحديث تفرّد به أحمد . وقال أبو عبد اللّه محمد بن إدريس الشافعي رحمه اللّه ثم روى عنه بإسناده ، عن عثمان بن عروة قال : سمعت أبي يقول سمعت عائشة تقول : طيّبت رسول اللّه ( ص ) لحرمه ولحلّه ، قلت لها : بأيّ طيب ؟ قالت : بأطيب الطّيب . ثم قال : وقد رواه مسلم من حديث سفيان بن عيينة . وأخرجه البخاري من حديث وهب ، عن هشام بن عروة ، عن أخيه عثمان عن أبيه عروة ، عن عائشة . ثم روى عن البخاري بإسناده أيضا عن عائشة : قالت كنت أطيّب رسول اللّه ( ص ) لإحرامه حين يحرم ولحلّه قبل ان يطوف بالبيت . ثم روى عن مسلم بإسناده عن عائشة قالت : طيّبت رسول اللّه ( ص ) بيدي بذريرة في حجّة الوداع للحلّ والإحرام . ثم روى عنه أيضا بإسناده عن عائشة قالت : طيّبت رسول اللّه ( ص ) بيديّ هاتين لحرمه حين أحرم ولحلّه قبل ان يطوف بالبيت . ثم روى عن مسلم بإسناده أيضا عن عائشة قالت : كنت أطيّب النبيّ ( ص ) قبل ان يحرم ويحلّ ، ويوم النحر قبل ان يطوف بالبيت بطيب فيه مسك . ثم روى عنه أيضا بإسناده