شيخ محمد قوام الوشنوي

114

حياة النبي ( ص ) وسيرته

النسائي ولم يروه أحد من أصحاب الكتب السّتة . ثم روى بإسناده عن يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة قال إنّما وجد - أي غضب - جيش عليّ بن أبي طالب ( ع ) الّذين كانوا معه باليمن لأنّهم حين أقبلوا خلّف عليهم رجلا وتعجّل إلى رسول اللّه ( ص ) قال فعمد الرّجل فكسى كلّ رجل حلّة ، فلمّا دنوا خرج عليهم عليّ ( ع ) يستلقيهم فإذا عليهم الحلل ، قال عليّ ( ع ) : ما هذا ؟ قالوا كسانا فلان ، قال : فما دعاك إلى هذا قبل ان تقدم على رسول اللّه ( ص ) فيصنع ما شاء ! ؟ فنزع الحلل منهم ، فلمّا قدموا على رسول اللّه ( ص ) اشتكوه لذلك وكانوا قد صالحوا رسول اللّه ( ص ) وإنّما بعث عليّا إلى جزية موضوعة . . . الخ . روى الملّا معين في المعارج في الركن الرابع ص 319 عن النبيّ ( ص ) أنّه قال : أقضاكم علي ، وأنّه لمّا بعثه إلى اليمن دعا له بقوله : اللّهمّ ثبّت لسانه واهد قلبه . وانّه قال لعلي ( ع ) : واللّه لأن يهدي اللّه على يديك رجلا واحدا خير لك ممّا طلعت عليه الشمس . ولمّا ورد اليمن دعاهم إلى الإسلام فأجابه همدان كلّها وخلق كثير من أهل اليمن ، فكتب بذلك إلى النبيّ ( ص ) ، فلمّا قرأ الكتاب سرّ بذلك وخرّ ساجدا ، شكرا للّه . وهكذا رواه في مدارج النبوّة عبد الحق الدهلوي ص 502 وانّه قال فلمّا رفع رأسه من السجود قال ( ص ) : السلام على همدان . وقال ابن الأثير « 1 » : وفي هذه السّنة - يعني العاشرة - بعث رسول اللّه ( ص ) امرآءه وعمّاله على الصّدقات . فبعث المهاجر بن أبي اميّة بن المغيرة إلى صنعاء فخرج عليه العنسي وهو بها ، وبعث زياد بن لبيد الأنصاري إلى حضر موت على صدقاتهم ، وبعث عديّ بن حاتم الطّائي على صدقات طي وأسد ، وبعث مالك بن نويرة على صدقات بني حنظلة ، وجعل الزّبرقان بن بدر وقيس بن عاصم على صدقات سعد بن زيد ومناة بن تميم ، وبعث العلاء بن الحضرمي إلى البحرين . وبعث عليّ بن أبي طالب ( ع ) إلى نجران ليجمع صدقاتهم وجزيتهم ويعود ففعل وعاد ولقي رسول اللّه ( ص ) بمكة في حجّة الوداع ، واستخلف على الجيش الذي معه رجلا من

--> ( 1 ) الكامل 2 / 301 .