العلامة المجلسي

76

بحار الأنوار

( باب 4 ) * ( جمل أحواله ووفاته عليه السلام ) * 1 - أمالي الصدوق : ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن محمد بن عمران ، عن أبيه عمران بن إسماعيل ، عن أبي علي الأنصاري ، عن محمد بن جعفر التميمي قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام : بينا إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام في جبل بيت المقدس يطلب مرعى لغنمه إذ سمع صوتا ، فإذا هو برجل قائم يصلي ، طوله اثنا عشر شبرا ، فقال له : يا عبد الله لمن تصلي ؟ قال : لاله السماء ، فقال له إبراهيم عليه السلام هل بقي أحد من قومك غيرك ؟ قال : لا ، قال : فمن أين تأكل ؟ قال : أجتني من هذا الشجر في الصيف وآكله في الشتاء قال له : فأين منزلك ؟ قال : فأومأ بيده إلى جبل ، فقال له إبراهيم عليه السلام هل لك أن تذهب بي معك فأبيت عندك الليلة ؟ فقال : إن قدامي ماء لا يخاض ، قال : كيف تصنع ؟ قال : أمشي عليه ، قال : فاذهب بي معك فلعل الله أن يرزقني ما رزقك ، قال : فأخذ العابد بيده فمضيا جميعا حتى انتهيا إلى الماء فمشى ومشى إبراهيم عليه السلام معه حتى انتهيا إلى منزله ، فقال له إبراهيم عليه السلام : أي الأيام أعظم ؟ فقال له العابد : يوم الدين ، يوم يدان الناس بعضهم من بعض ، قال : فهل لك أن ترفع يدك وأرفع يدي فندعو الله عز وجل أن يؤمننا من شر ذلك اليوم ؟ فقال : وما تصنع بدعوتي فوالله إن لي لدعوة منذ ثلاث سنين فما أجبت فيها بشئ ؟ فقال له إبراهيم عليه السلام : أولا أخبرك لأي شئ احتبست دعوتك ؟ قال : بلى ، قال له : إن الله عز وجل إذا أحب عبدا احتبس دعوته ليناجيه ويسأله ويطلب إليه ، وإذا أبغض عبدا عجل له دعوته أو ألقى اليأس في قلبه منها . ثم قال له : وما كانت دعوتك ؟ قال : مر بي غنم ومعه غلام له ذؤابة فقلت : يا غلام لمن هذا الغنم ؟ فقال : لإبراهيم خليل الرحمن ، فقلت : اللهم إن كان لك في الأرض خليل فأرنيه ، فقال له إبراهيم : فقد استحاب الله لك إنا إبراهيم خليل الرحمن ، فعانقه ، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله جاءت المصافحة . ( 1 )

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 178 ، 179 . م