العلامة المجلسي
66
بحار الأنوار
كأنه قال : خذ إليك أربعة من الطير فصرهن . أقول : يظهر مما مر من الاخبار وما سيأتي أنه بمعنى التقطيع وإن أمكن أن يكون بيانا لحاصل المعنى . 12 - الخصال : ابن موسى ، عن العلوي ، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي عن محمد ابن الحسين بن زيد الزيات ، عن محمد بن زياد الأزدي : عن المفضل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : " وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات " ما هذه الكلمات ؟ قال هي الكلمات التي تلقاها آدم عليه السلام من ربه فتاب عليه . وهو أنه قال : " يا رب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي " فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم ; فقلت له : يا ابن رسول الله فما يعني عز وجل بقوله : " فأتمهن " ؟ قال : يعني فأتمهن إلى القائم عليه السلام اثني عشر إماما ، تسعة من ولد الحسين عليه السلام قال المفضل : فقلت له : يا ابن رسول الله فأخبرني عن قول الله عز وجل : " وجعلها كلمة باقية في عقبه " قال : يعني بذلك الإمامة جعلها الله في عقب الحسين عليه السلام إلى يوم القيامة ، قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن وهما جميعا ولدا رسول الله وسبطاه وسيدا شباب أهل الجنة ؟ فقال عليه السلام : إن موسى وهارون كانا نبيين مرسلين أخوين ، فجعل الله النبوة في صلب هارون دون صلب موسى ، ولم يكن لاحد أن يقول : لم فعل الله ذلك ؟ فإن الإمامة خلافة الله ( 1 ) عز وجل ليس لأحد أن يقول : لم جعلها في صلب الحسين دون صلب الحسن ؟ لان الله هو الحكيم في أفعاله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون . ( 2 ) ولقول الله تبارك وتعالى " وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن " وجه آخر وما ذكرناه أصله . والابتلاء على ضربين : أحدهما مستحيل على الله تعالى ذكره والاخر جائز ، فأما ما يستحيل فهو أن
--> ( 1 ) في نسخة : وان الإمامة خلافة الله . ( 2 ) الظاهر أن قوله : " وهم يسألون " تمام الخبر ، وبعده من كلام الصدوق قدس سره .