العلامة المجلسي

61

بحار الأنوار

6 - علل الشرائع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما رأى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض التفت فرأى رجلا يزني فدعا عليه فمات ، ثم رأى آخر فدعا عليه فمات . حتى رأى ثلاثة فدعا عليهم فماتوا ، فأوحى الله عز وجل إليه : يا إبراهيم دعوتك مجابة ، فلا تدعو ( 1 ) على عبادي فإني لو شئت لم أخلقهم ، إني خلقت خلقي على ثلاثة أصناف ، عبدا يعبدني لا يشرك بي شيئا فأثيبه ; وعبدا يعبد غيري فلن يفوتني ; وعبدا يعبد غيري فأخرج من صلبه من يعبدني . ثم التفت فرأى جيفة على ساحل البحر بعضها في الماء وبعضها في البر ، تجئ سباع البحر فتأكل ما في الماء ، ثم ترجع فيشتمل بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضا ، ويجئ سباع البر فتأكل منها فيشتمل بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضا ، فعند ذلك تعجب إبراهيم مما رأى وقال : يا رب أرني كيف تحيي الموتى هذه أمم يأكل بعضها بعضا ، قال : أولم تؤمن ؟ قال : بلى ولكن ليطمئن قلبي - يعني حتى أرى هذا ( 2 ) كما رأيت الأشياء كلها - قال : خذ أربعة من الطير فقطعهن ، واخلطهن كما اختلطت هذه الجيفة في هذه السباع التي أكل بعضها بعضا فخلط ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم أدعهن يأتينك سعيا فلما دعاهن أجبنه كانت الجبال عشرة . قال : وكانت الطيور الديك والحمامة ، والطاووس والغراب . ( 3 ) تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير إلى قوله : من يعبدني . ( 4 ) تفسير العياشي : عن أبي بصير مثله . ( 5 ) ايضاح : إراءته ملكوت السماوات والأرض يحتمل أن يكون ببصر العين بأن

--> ( 1 ) في نسخة : ولا تدع . ( 2 ) في المصدر : فتحيى حتى أرى هذا . م ( 3 ) علل الشرائع : 195 . م ( 4 ) تفسير القمي : 194 . م ( 5 ) مخطوط . م