العلامة المجلسي
44
بحار الأنوار
على حالها ، ونظر إلى الأرض فإذا هو لا يرى الجبال إلا كالذر ، ثم مكث ساعة فنظر إلى السماء فإذا هي على حالها ، ونظر إلى الأرض فإذا هو لا يرى إلا الماء ، ثم مكث ساعة فنظر إلى السماء فإذا هي على حالها ، ونظر إلى الأرض فإذا هو لا يرى شيئا ، ثم وقع في ظلمة لم ير ما فوقه وما تحته ففزع فألقى اللحم فاتبعته النسور منقضات ، ( 1 ) فلما نظرت الجبال إليهن وقد أقبلن منقضات وسمعت حفيفهن فزعت وكادت أن تزول مخافة أمر السماء ( 2 ) وهو قول الله : " وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال " . ( 3 ) 37 - الكافي : في الروضة : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن حجر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خالف إبراهيم عليه السلام قومه وعاب آلهتهم حتى ادخل على نمرود فخاصمهم ، ( 4 ) فقال إبراهيم عليه السلام " ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين " وقال أبو جعفر عليه السلام : عاب آلهتهم ونظر نظرة في النجوم فقال : إني سقيم ، قال أبو جعفر عليه السلام : والله ما كان سقيما وما كذب ، فلما تولوا عنه مدبرين إلى عيد لهم دخل إبراهيم عليه السلام إلى آلهتهم بقدوم فكسرها إلا كبيرا لهم ، ووضع القدوم في عنقه فرجعوا إلى آلهتهم فنظروا إلى ما صنع بها فقالوا : لا والله ما اجترأ عليها ولا كسرها إلا الفتى الذي كان يعيبها ويبرء منها ، فلم يجدوا له قتلة أعظم من النار ، فجمع له الحطب واستجادوه حتى إذا كان اليوم الذي يحرق فيه برز له نمرود وجنوده وقد بني له بناء لينظر إليه كيف تأخذه النار ، ووضع إبراهيم عليه السلام في منجنيق وقالت الأرض : يا رب ليس على ظهري أحد ( 5 ) يعبدك غيره يحرق بالنار ، قال الرب : إن دعاني كفيته . ( 6 ) 38 - الكافي : علي ، عن أبيه ، وعدة من أصحابنا عن سهل جميعا ، عن ابن محبوب ، عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن إبراهيم عليه السلام
--> ( 1 ) من أنقضت العقاب : صوتت . ( 2 ) في نسخة : مخافة من أمر السماء . ( 3 ) مخطوط . م ( 4 ) في نسخة : فخاصمه . ( 5 ) في نسخة : ليس على ظهري عبد اه . ( 6 ) الروضة 368 - 369 . م