العلامة المجلسي

42

بحار الأنوار

تنصرف ، فلما تحرك أتته أمه كما كانت تأتيه وصنعت كما كانت تصنع ، فلما أرادت الانصراف أخذ ثوبها ، فقالت له : مالك ؟ فقال : اذهبي بي معك ، فقالت له : حتى أستأمر ( 1 ) أباك ، فلم يزل إبراهيم في الغيبة مخفيا لشخصه كاتما لامره حتى ظهر فصدع بأمر الله تعالى ذكره وأظهر الله قدرته فيه . ( 2 ) 31 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق بهذا الاسناد عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان آزر عم إبراهيم عليه السلام نجما لنمرود ، وكان لا يصدر إلا عن رأيه ، فقال : لقد رأيت في ليلتي عجبا ، فقال : ما هو ؟ قال : إن مولودا يولد في أرضنا هذه يكون هلاكنا على يديه ، فحجبت الرجال عن النساء وكان تارخ وقع على أم إبراهيم فحملت . وساق الحديث إلى آخره . ( 3 ) بيان : الظاهر أن ما رواه الراوندي هو هذا الخبر بعينه ، وإنما غيره ليستقيم على أصول الامامية ، ( 4 ) وسيأتي القول فيه . وقوله عليه السلام : ( وجعل يشب في اليوم ) الظاهر أن التشبيه في الفقرات لمحض كثرة النمو لا في خصوص المقادير كما هو الشائع في المحاورات ، ويحتمل أن يكون المراد أنه كان يشب في الأسبوع الأول كل يوم كما يشب غيره في أسبوع وإلى تمام الشهر كان ينمو كل أسبوع كما ينمو غيره في الشهر ، وإلى تمام السنة كان نموه كل شهر كنمو غيره في سنة . 32 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما دخل يوسف عليه السلام على الملك يعني نمرود قال : كيف أنت يا إبراهيم ؟ قال : إني لست بإبراهيم ، أنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، قال : وهو صاحب إبراهيم الذي حاج إبراهيم في ربه ، قال : وكان أربعمائة سنة شابا . ( 5 ) 33 - المحاسن : أبي ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن علي بن محمد ، عن زكريا بن يحيى

--> ( 1 ) استأمره : شاوره . ( 2 ) كمال الدين : 82 - 83 . م ( 3 ) مخطوط . م ( 4 ) هذا تدليس ، والراوندي من أعاظم العلماء وهو أجل من ذلك ، فلعله وجد الخبر هكذا . ( 5 ) مخطوط . م