العلامة المجلسي
320
بحار الأنوار
يا عصمة المضطر الضرير ، يا قاصم كل جبار عنيد ، يا مغني البائس الفقير ، يا جابر العظم الكسير ، يا مطلق المكبل ( 1 ) الأسير ، أسألك بحق محمد وآل محمد أن تجعل لي من أمري فرجا ومخرجا وترزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب " قال : فلما أصبح دعاه الملك فخلي سبيله وذلك قوله : " وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن " ( 2 ) 148 - تفسير العياشي : عن عباس بن يزيد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس في أهل بيته إذ قال : أحب يوسف أن يستوثق لنفسه ، قال : فقيل : بماذا يا رسول الله ؟ قال : لما عزل له عزيز مصر عن مصر لبس ثوبين جديدين - أو قال : لطيفين - وخرج إلى فلاة من الأرض فصلى ركعات ، فلما فرغ رفع يده إلى السماء فقال : " رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة " قال : فهبط إليه جبرئيل فقال له : يا يوسف ما حاجتك ؟ فقال : " رب توفني مسلما وألحقني بالصالحين " فقال أبو عبد الله عليه السلام : خشي الفتن . ( 3 ) أقول : ذكر السيد في سعد السعود نقلا عن ترجمة التوراة أن إخوة يوسف باعوه بعشرين مثقالا من فضة ، وأن عمره كان عشرين سنة ، وأن عمر يعقوب كان مائة وسبعا وأربعين سنة ، وأن يوسف بكى على أبيه سبعة أيام ، وناح المقربون عليه سبعين يوما ، وأن عمر يوسف كان مائة وعشرين سنة ، ثم قال : وذكر محمد بن خالد البرقي في كتاب المبتدأ أن عمره يوم باعوه كان ثلاثة عشر سنة . ( 4 )
--> ( 1 ) المكبل : المقيد بالكبل وهو القيد . ( 2 ) تفسير العياشي مخطوط وفى هامش المطبوع : قال الطبرسي رحمه الله : قال المفسرون : لما جمع الله سبحانه ليوسف شمله وأقر له عينه وأتم له رؤياه ووسع عليه في ملك الدنيا ونعيمها علم أن ذلك لا يبقى له ولا يدوم ، فطلب من الله عز وجل نعيما لا يفنى ، وتاقت نفسه إلى الجنة فتمنى الموت ودعى به ، ولم يتمن ذلك قبله ولا بعده أحد ، قيل : فتوفاه الله بمصر وهو نبي ، فدفن في النيل في صندوق من رخام ، وذلك أنه لما مات تشاح الناس عليه كل يحب أن يدفن في محلته لما كانوا يرجون من بركته ، فرأوا أن يدفنوه في النيل فيمر الماء عليه ، ثم يصل إلى جميع مصر فيكون كلهم فيه شركاء وفى بركته شرعا سواء فكان قره في النيل إلى أن حمله موسى عليه السلام حين خرج من مصر منه رحمه الله ( 3 ) مخطوط م ( 4 ) سعد السعود : 43 ، وفيه : وذكر الزمخشري في الكشاف في رواية ان عمر يوسف لما باعوه كان سبعة عشر سنة .