العلامة المجلسي

223

بحار الأنوار

بيان : المشهور بين الأصحاب في كلب الغنم عشرين ، ( 1 ) وفي كلب الصيد أربعين ، أو القيمة فيهما ، وسيأتي في كتاب الديات . وقال الطبرسي رحمه الله : قيل : كانت الدراهم عشرين درهما ، عن ابن مسعود وابن عباس والسدي ، وهو المروي عن علي بن الحسين عليهما السلام ، قالوا : وكانوا عشرة فاقتسموها درهمين درهمين ; وقيل : كانت اثنين وعشرين درهما ، عن مجاهد ; وقيل : كانت أربعين درهما ، عن عكرمة ; وقيل : ثمانية عشر درهما ، عن أبي عبد الله عليه السلام ; واختلف فيمن باعه فقيل : إن إخوة يوسف باعوه ، وكان يهودا منتبذا ( 2 ) ينظر إلى يوسف ، فلما أخرجوه من البئر أخبر إخوته فأتوا مالكا وباعوه منه ، عن ابن عباس ومجاهد وأكثر المفسرين ; وقيل : باعه الواجدون بمصر ، عن قتادة ; وقيل : إن الذين أخرجوه من الجب باعوه من السيارة ، عن الأصم ; والأصح الأول ، وذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره قال : فلم يزل مالك بن زعر وأصحابه يتعرفون من الله الخير في سفرهم ذلك حتى فارقوا يوسف ففقدوا ذلك ، قال : وتحرك قلب مالك ليوسف فأتاه فقال : أخبرني من أنت ؟ فانتسب له يوسف ولم يكن مالك يعرفه ، فقال : أنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، فالتزمه مالك وبكى ، وكان مالك رجلا عاقرا لا يولد له ، فقال ليوسف : لو دعوت ربك أن يهب لي ولدا ، فدعا يوسف ربه أن يهب له ولدا ويجعلهم ذكورا ، فولد له اثنا عشر بطنا في كل بطن غلامان . ( 3 ) وقال السيد المرتضى رحمه الله في كتاب تنزيه الأنبياء : فإن قال قائل : كيف صبر يوسف عليه السلام على العبودية ولم ينكرها ؟ وكيف يجوز على نبي الصبر على أن يستعبد ويسترق ؟ الجواب ; قيل له : إن يوسف عليه السلام لم يكن في تلك الحال نبيا على ما قاله كثير من الناس ، ولما خاف على نفسه القتل جاز أن يصبر على الاسترقاق ، ومن ذهب إلى هذا الوجه يتأول قوله تعالى : " وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون " على أن الوحي لم يكن في تلك الحال ، بل كان في غيرها ، ويصرف ذلك إلى الحال المستقبلة التي كان فيها نبيا

--> ( 1 ) كذا في النسخ . ( 2 ) أي متنحيا عنهم . ( 3 ) مجمع البيان 5 : 220 . م