العلامة المجلسي
219
بحار الأنوار
له ورأي الشمس والقمر نزلا من السماء فسجدا له ، قال : فالشمس والقمر أبواه ، والكواكب إخوته الأحد عشر . وقال السدي : الشمس أبوه والقمر خالته ، وذلك أن أمه راحيل قد ماتت ; وقال ابن عباس : الشمس أمه والقمر أبوه ; وقال وهب : كان يوسف رأى وهو ابن سبع سنين أن أحد عشر عصا طوالا كانت مركوزة في الأرض كهيئة الدائرة ، وإذا عصا صغيرة وثبت عليها حتى اقتلعتها وغلبتها ، فوصف ذلك لأبيه فقال له : إياك أن تذكر ذلك لإخوتك . ثم رأى وهو ابن اثنتي عشرة سنة أن أحد عشر كوكبا والشمس والقمر سجدن له ، فقصها على أبيه فقال له : " لا تقصص " الآية ; وقيل : إنه كان بين رؤياه وبين مصير أبيه وإخوته إلى مصر أربعون سنة ; وقيل : ثمانون سنة . قوله تعالى : " وكذلك " أي كما أراك هذه الرويا " يجتبيك ربك " أي يصطفيك ويختارك للنبوة " ويعلمك من تأويل الأحاديث " أي من تعبير الرؤيا ; قيل : وكان أعبر الناس الرؤيا أو مطلق العلوم والاخبار السالفة والآتية " لقد كان في يوسف وإخوته " كان ليعقوب اثنا عشر ولدا ، وقيل : أسماؤهم روبيل وهو أكبرهم ، وشمعون ولاوي ويهودا وريالون ( 1 ) ويشجر . وأمهم ليا ( 2 ) بنت ليان وهي ابنه خالة يعقوب ، ثم توفيت ليا فتزوج يعقوب أختها راحيل فولدت له يوسف وبنيامين ( 3 ) وقيل : ابن يامين ، وولد له من سريتين ( 4 )
--> ( 1 ) في اليعقوبي والطبري والمحبر " يهوذا " بالذال . وفى المصدر وفى الطبري " زبالون " وفى اليعقوبي " زفولون " وفى المحبر " زبلون " وأما يشجر ففي الطبري " يشجر ويشحر " بالحاء المهملة وفي اليعقوبي " يشاجر " والمحبر " يساخر " الا أنه لم يعجم الياء . ( 2 ) وبه قال اليعقوبي والطبري ، وقال البغدادي في المحبر : هي الية . وأما أبوها ففي تاريخ الطبري : هو ليان بن بتويل بن الياس وفى تاريخ اليعقوبي : لابان . وفى المحبر . أحبن بن نتويل ابن ناحور . ( 3 ) قال الطبري : هو بالعربية : شداد . ( 4 ) في المطبوع هنا هامش نذكره بألفاظه : قوله : " وسرية " اختلف في سرية فقال بعضهم : انها مشتقة من السر الذي هو الجماع أو الذي يكتم للمناسبة المعنوية إذ الغالب أن السرية تكتم عن الحرة وقال بعضهم : انها من السراة ، ثم القائلون بأنها من السر اختلفوا فذهب بعضهم إلى أنها فعلية منسوبة إليه وضمت سينها مع أن القياس الكسر كما قالوا دهري في النسبة إلى الدهر ، وذهب آخرون إلى أنها في الأصل سرورة على وزن فعلولة من السر أيضا أبدلوا من الراء الأخيرة ياء للتضعيف ثم قلبوا الواو ياء وادغموا ثم كسروا ما قبل الياء للمناسبة ، فهي على هذا فعليلة صغيرة عن فعلولة والقائلون بأنها من السراة وهي الخيار ذهبوا إلى ذلك لأنها لا يجعل لامة سرية إلا بعد اختيارها لنفسه ، ووزنها عندهم فعيلة فيكون الراء الواحدة والياء الواحدة زائدة والمختار الأول وهو أنها فعلية من السر لقوة المعنى كما تقدم واللفظ أيضا لكثرة فعلية كحرية وقلة فعلولة وعدم فعلية ، وهنا مذهب آخر وذهب إليه الأخفش ولم يذكره المصنف وهو أنها فعولة من السرور لأنها يسر بها فأبدلوا من الراء الأخيرة ياء ثم قلبوا وأدغموا كما مر . جار بردى .