العلامة المجلسي

206

بحار الأنوار

ولكنه ظفر به بعد ما رجع فقد زهد . ( 1 ) 30 - جبرئيل بن أحمد ، عن موسى بن جعفر رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : إن ذا القرنين عمل صندوقا من قوارير ثم حمل في مسيره ما شاء الله ، ثم ركب البحر فلما انتهى إلى موضع منه قال لأصحابه : دلوني ، فإذا حركت الحبل فأخرجوني ، فإن لم أحرك الحبل فأرسلوني إلى آخره ، فأرسلوه في البحر وأرسلوا الحبل مسيرة أربعين يوما ، فإذا ضارب يضرب حيث الصندوق ويقول يا ذا القرنين أين تريد ؟ قال : أريد أن أنظر إلى ملك ربي في البحر كما رأيته في البر ، فقال : يا ذا القرنين إن هذا الموضع الذي أنت فيه مر فيه نوح زمان الطوفان فسقط منه قدوم فهو يهوي في قعر البحر إلى الساعة لم يبلغ قعره ، فلما سمع ذو القرنين ذلك حرك الحبل وخرج . ( 2 ) بيان : قال الفيروزآبادي : الخشخشة : صوت السلاح ، وكل شئ يابس إذا حل بعضه ببعض ، والدخول في الشئ . انتهى . وقوله عليه السلام : ( فركة ) أي كانت لينة بحيث كان يمكن فركها باليد . 31 - تفسير العياشي : عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : تغرب الشمس في عين حامية في بحر دون المدينة التي مما يلي المغرب - يعني جابلقا - . ( 3 ) بيان : قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر " حامية " أي حارة ، وقرأ الباقون " حمئة " أي ذات حمئة وطين أسود ، وأولت بأن المراد أنه بلغ ساحل البحر المحيط فرآها كذلك ، إذ لم يكن في مطمح نظره غير الماء ، ولذا قال تعالى : " وجدها تغرب " ولم يقل : كانت تغرب . 32 - تفسير العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله : " لم نجعل لهم من دونها سترا " كذلك قال : لم يعلموا صنعة البيوت . ( 4 ) ايضاح : قال الرازي : فيه قولان : الأول : إنه شاطئ بحر لا جبل ولا شئ يمنع من وقوع شعاع الشمس عليهم ، فلهذا إذا طلعت الشمس دخلوا في أسراب واغلة ( 5 ) في الأرض

--> ( 1 ) مخطوط . م ( 2 ) مخطوط . م ( 3 ) مخطوط . م ( 4 ) مخطوط . م ( 5 ) أسراب جمع السرب : الحفير تحت الأرض . والواغلة : الملجأ .