العلامة المجلسي
177
بحار الأنوار
لا نتوكل على غير الله عز وجل ، ولا نستمطر بالانواء ( 1 ) والنجوم ، قال : فحدثوني أيها القوم هكذا وجدتم آباءكم يفعلون ؟ قالوا : وجدنا آباءنا يرحمون مسكينهم ، ويواسون فقيرهم ، ويعفون عمن ظلمهم ، ويحسنون إلى من أساء إليهم ، ويستغفرون لمسيئهم ويصلون أرحامهم ، ويؤدون أمانتهم ، ويصدقون ولا يكذبون ، فأصلح الله لهم بذلك أمرهم . فأقام عندهم ذو القرنين حتى قبض ، وكان له خمسمائة عام . ( 2 ) 3 - الخصال : الطالقاني ، عن عبد العزيز بن يحيى البصري ، عن محمد بن عطية ، عن عبد الله بن عمرو بن سعيد البصري ، عن هشام بن جعفر ، عن حماد ، عن عبد الله بن سليمان - وكان قارئا للكتب - قال : قرأت في بعض كتب الله عز وجل : إن ذا القرنين لما فرغ من عمل السد انطلق على وجهه ، فبينا هو يسير وجنوده إذ مر برجل عالم ، فقال لذي القرنين : أخبرني عن شيئين منذ خلقهما الله عز وجل قائمين . وساق الحديث إلى قوله : انطلق فإنك عالم ، ثم قال : والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . ( 3 ) بيان : الظنين : المتهم . وقوله : لا تستبون غير مهموز من السبي يقال : سباه واستباه بمعنى . 4 - تفسير علي بن إبراهيم : جعفر بن أحمد ، عن عبد الله بن موسى ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله تعالى : " يسئلونك عن
--> ( 1 ) قال الجزري : قد تكرر ذكر النوء والانواء في الحديث ومنه الحديث : " مطرنا بنوء كذا " والانواء هو ثمان وعشرون منزلة ينزل القمر كل ليلة في منزلة منها ومنه قوله تعالى : " والقمر قدرناه منازل " يسقط في الغرب كل ثلاث عشرة ليلة منزلة مع طلوع الفجر وتطلع أخرى مقابلتها ذلك الوقت في الشرق ، فتنقضي جميعها مع انقضاء السنة وكانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة وطلوع رقيبها يكون مطر وينسبونه إليها ، فيقولون : مطرنا بنوء كذا ، وإنما سمى نوءا لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق ، من ناء ينوء أي نهض وطلع ، وإنما غلظ النبي صلى الله عليه وآله وسلم في امر الأنواء لان العرب كانت تنسب المطر إليها ، فاما من جعل المطر من فعل الله تعالى وأراد بقوله : بنوء كذا أي في وقت هذا فان ذلك جائز . ( 2 ) علل الشرائع : 161 - 162 ، الأمالي : 103 - 104 . م ( 3 ) الخصال ج 1 : 31 . قلت : أورده بتمامه في كتابه كمال الدين وأخرجه المصنف بعد ذلك راجع ما يأتي تحت الرقم 16 .