العلامة المجلسي
153
بحار الأنوار
فاهبط إلى قرية قوم لوط وما حوت فاقلعها من تحت سبع أرضين ثم اعرج بها إلى السماء فأوقفها حتى يأتيك أمر الجبار في قلبها ، ودع منها آية بينة من منزل لوط عبرة للسيارة فهبطت على أهل القرية الظالمين فضربت بجناحي الأيمن على ما حوى عليه شرقيها ، وضربت بجناحي الأيسر على ما حوى عليه غربيها فاقتلعتها يا محمد من تحت سبع أرضين إلا منزل آل لوط ( 1 ) آية للسيارة ، ثم عرجت بها في جوافي ( 2 ) جناحي حتى أوقفتها حيث يسمع أهل السماء زقاء ديوكها ونباح كلابها ، فلما طلعت الشمس نوديت من تلقاء العرش : يا جبرئيل اقلب القرية على القوم ، فقلبتها عليهم حتى صار أسفلها أعلاها ، وأمطر الله عليهم حجارة من سجيل مسومة عند ربك ، وما هي يا محمد عن الظالمين من أمتك ببعيد . قال : فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل وأين كانت قريتهم من البلاد ؟ فقال جبرئيل : كان موضع قريتهم في موضع بحيرة طبرية اليوم وهي في نواحي الشام ، قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أرأيتك حين قلبتها عليهم في أي موضع من الأرضين وقعت القرية وأهلها ؟ فقال : يا محمد وقعت فيما بين بحر الشام إلى مصر فصارت تلو لا في البحر . ( 3 ) تفسير العياشي : عن أبي حمزة مثله . ( 4 ) بيان : الجوافي جمع الجوفاء أي الواسعة ، أو الجافية من الجفو بمعنى البعد ومنه التجافي ، ويحتمل أن يكون في الأصل أجواف فصحف ، والأظهر الخوافي بالخاء المعجمة ( 5 ) قال في القاموس : قال الأصمعي : الخوافي ما دون الريشات العشر من مقدم الجناح ، وقال : قوادم الطير مقاديم ريشه وهي عشر في كل جناح انتهى . والزقاء : الصياح . 8 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى " إلى قوله " بعجل حنيذ " أي مشوي نضيج ، فإنه لما ألقى نمرود إبراهيم عليه السلام في النار فجعلها الله عليه بردا وسلاما بقي
--> ( 1 ) في المصدر : منزل لوط . م ( 2 ) " " : خوافى . م ( 3 ) علل الشرائع : 184 . م ( 4 ) مخطوط م ( 5 ) وقد عرفت أن في المصدر أيضا كذلك .