العلامة المجلسي

112

بحار الأنوار

شديد ، قال : ولم تعرض عليه المنزل فقال : إذا جاء زوجك فقولي له : جاء ههنا شيخ وهو يأمرك أن تغير عتبة بابك ، فلما أقبل إسماعيل وصعد الثنية وجد ريح أبيه فأقبل إليها وقال : أتاك أحد ؟ قالت : نعم شيخ قد سألني عنك ، فقال لها : هل أمرك بشئ ؟ قالت : نعم قال لي : إذا دخل زوجك فقولي له : جاء شيخ وهو يأمرك أن تغير عتبة بابك ، قال : فخلى سبيلها . ثم إن إبراهيم عليه السلام ركب إليه الثانية فأخذت عليه سارة أن لا ينزل حتى يرجع فلم يوافقه ووافق امرأته فقال : أين زوجك ؟ قالت : خرج عافاك الله للصيد ، فقال : كيف أنتم ؟ فقالت : صالحون ، قال : وكيف حالكم ؟ قالت : حسنة ونحن بخير انزل يرحمك الله حتى يأتي ، قال : فأبى ولم تزل به تريده على النزول فأبى ، قالت : أعطني رأسك حتى أغسله فإني أراه شعثا ، فجعلت له غسولا ثم أدنت منه الحجر فوضع قدمه عليه فغسلت جانب رأسه ، ثم قلبت قدمه الأخرى فغسلت الشق الآخر ، ثم سلم عليها وقال : إذا جاء زوجك فقولي له : قد جاء ههنا شيخ وهو يوصيك بعتبة بابك خيرا ، ثم إن إسماعيل عليه السلام أقبل فلما انتهى إلى الثنية وجد ريح أبيه فقال لها : هل أتاك أحد ؟ قالت : نعم شيخ وهذا أثر قديمه ، فأكب على المقام وقبله ، وقال : شكا إبراهيم إلى الله تعالى ما يلقى من سوء خلق سارة فأوحى الله تعالى إليه إن مثل المرأة مثل الضلع الأعوج ، إن تركته استمتعت به ، وإن أقمته كسرته ، وقال : إن إبراهيم عليه السلام تزوج سارة وكانت من أولاد الأنبياء على أن لا يخالفها ولا يعصي لها أمرا فيما وافق الحق ، وإن إبراهيم كان يأتي مكة من الحيرة في كل يوم . ( 1 ) 39 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن إبراهيم عليه السلام استأذن سارة أن يزور إسماعيل بمكة فأذنت له على أن لا يبيت عنها ولا ينزل عن حماره ، قلت : كيف كان ذلك ؟ قال : طويت له الأرض . ( 2 ) 40 - قصص الأنبياء : لما ترعرع إسماعيل عليه السلام وكبر أعطوه سبعة أعنز ، فكان ذلك أصل ماله ، فنشأ وتكلم بالعربية وتعلم الرمي ، وكان إسماعيل عليه السلام بعد موت أمه تزوج

--> ( 1 ) قصص الأنبياء : مخطوط . م ( 2 ) قصص الأنبياء : مخطوط . م