العلامة المجلسي
105
بحار الأنوار
فلما ألهته أمر بها أن يمسح رقابها وسوقها ( 1 ) حتى بقي أربعون فرسا . ( 2 ) بيان : قال الجوهري : جاد الفرس أي صار رائعا يجود جودة بالضم فهو جواد للذكر والأنثى من خيل جياد وأجياد وأجاويد . والأجياد جبل بمكة سمي بذلك لموضع خيل تبع . وقال : هلا زجر للخيل ، وهال مثله أي اقربي . أقول : لعل الجبل كان يسمى بالجياد أيضا ، أو يكون الألف سقط من النساخ كما سيأتي . ( 3 ) 17 - علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما أمر الله عز وجل إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ببنيان البيت وتم بناؤه أمره أن يصعد ركنا ثم ينادي في الناس : ألا هلم الحج ، فلو نادى هلموا إلى الحج لم يحج إلا من كان يومئذ إنسيا مخلوقا ، ولكن نادى هلم الحج ، فلبى الناس في أصلاب الرجال : لبيك داعي الله لبيك داعي الله ، فمن لبى عشرا حج عشرا ، ومن لبى خمسا حج خمسا ، ومن لبى أكثر فبعدد ذلك ، ومن لبى واحدا حج واحدا ، ومن لم يلب لم يحج . ( 4 ) الكافي : العدة ، عن ابن عيسى مثله . ( 5 ) ايضاح : الظاهر أن الفرق باعتبار أن الأصل في الخطاب أن يكون متوجها إلى الموجودين ، وأما شمول الحكم لمعدومين فيستفاد من دلائل اخر لامن نفس الخطاب إلا أن يكون المراد بالخطاب الخطاب العام المتوجه إلى كل من يصلح للخطاب فإنه شامل للواحد والكثير والموجود والمعدوم ، والشائع في مثل هذا الخطاب أن يكون بلفظ المفرد ، بل صرح بعض أهل العربية بأنه لا يتأتى إلا بالمفرد ، وعلى ما روينا موافقا للكافي من سقوط كلمة " إلى " في المفرد ووجودها في الجمع يمكن أن يكون هذا مناط الفرق بأن يكون في المفرد المخاطب الحج مجازا لبيان كونه مطلوبا من غير خصوصية شخص أي هلم
--> ( 1 ) سيأتي الكلام حوله في باب قصص سليمان عليه السلام . ( 2 ) علل الشرائع : 24 . م ( 3 ) في الخبر 46 . ( 4 ) علل الشرائع : 145 . م ( 5 ) فروع الكافي 1 : 221 - 222 . م