شيخ محمد قوام الوشنوي
91
حياة النبي ( ص ) وسيرته
بأصحابه الصبح . . . الخ . وقال محمد بن سعد « 1 » : وأقبل ( ص ) يصفّ أصحابه ويسوّي الصفوف على رجليه ، وجعل ميمنة وميسرة وعليه درعان ومغفر وبيضة ، وجعل أحدا خلف ظهره ، واستقبل المدينة وجعل عينين جبلا بقناة عن يساره وجعل عليه خمسين من الرماة واستعمل عليهم عبد اللّه بن جبير وأوعز إليهم فقال : قوموا على مصافّكم هذه فاحموا ظهورنا ، فإن رأيتمونا قد انتصرنا فلا تشركونا وإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا . وأقبل المشركون قد صفّوا صفوفهم واستعملوا على الميمنة خالد بن الوليد وعلى الميسرة عكرمة بن أبي جهل ولهم مجنبتان مائتا فرس ، وجعلوا على الخيل صفوان بن أميّة ويقال عمرو بن العاص ، وعلى الرماة عبد اللّه بن أبي ربيعة وكانوا مائة رام ، ودفعوا اللواء إلى طلحة بن أبي طلحة ، وسأل رسول اللّه ( ص ) من تحمل لواء المشركين ؟ قيل : عبد الدار . قال ( ص ) : نحن أحق بالوفاء منهم ، أين مصعب بن عمير ؟ قال : ها أنا ذا . قال ( ص ) : خذ اللواء . فأخذه مصعب بن عمير فتقدّم به بين يدي رسول اللّه ( ص ) . . . الخ . وقال ابن كثير « 2 » : وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق : كان اللواء أولا مع علي بن أبي طالب ، فلمّا رأى رسول اللّه ( ص ) لواء المشركين مع عبد الدار قال : نحن أحق بالوفاء منهم ، فأخذ اللواء من علي بن أبي طالب فدفعه إلى مصعب بن عمير ، فلمّا قتل مصعب أعطى اللواء علي بن أبي طالب . . . الخ . وقال الزيني دحلان « 3 » : وعقد ( ص ) لواء للأوس وجعله بيد أسيد بن حضير ، ولواء للخزرج وجعله بيد الحباب بن المنذر ، وقيل بيد سعد بن عبادة ، ولواء للمهاجرين وجعله بيد علي بن أبي طالب ، ثم سأل عمّن يحمل لواء المشركين فقيل طلحة بن أبي طلحة العبدري ، فقال : نحن أحق بالوفاء منهم . فأخذه من علي بن أبي طالب ودفعه إلى مصعب بن عمير بن
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 39 . ( 2 ) السيرة النبوية 3 / 39 . ( 3 ) السيرة النبوية 1 / 231 .