شيخ محمد قوام الوشنوي

74

حياة النبي ( ص ) وسيرته

الروحاء ، وقوسا تدعى البيضاء ، وأخذ درعين من سلاحهم ، درعا يقال لها الضغدية وأخرى فضّة ، وثلاثة أسياف سيف قلعي ، وسيف يقال له تبّار ، وسيف آخر ، وثلاثة أرماح ، ووجدوا في حصنهم سلاحا كثيرا وآلة الصياغة ، فأخذ رسول اللّه ( ص ) صفيّته والخمس وفضّ أربعة أخماس على أصحابه فكان أول خمس خمّس بعد بدر ، وكان الذي ولّي قبض أموالهم محمد بن مسلمة ، انتهى . غزوة بني سليم قال ابن هشام « 1 » : قال ابن إسحاق : فلمّا قدم ( ص ) المدينة لم يقم بها إلّا سبع ليال غزا بنفسه يريد بني سليم . . . الخ . وقال الطبري « 2 » : لمّا قدم رسول اللّه ( ص ) من بدر إلى المدينة - وكان فراغه من بدر في عقب شهر رمضان أو في أول شوال لم يقم بالمدينة إلّا سبع ليال حتّى غزا بنفسه يريد بني سليم ، حتّى بلغ ماء من مياههم يقال له الكدر ، فأقام عليه ثلاث ليال ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا ، فأقام بها بقية شوال وذي القعدة وفدى في إقامته تلك جلّ الأسارى من قريش . . . الخ . وقال ابن الأثير « 3 » : قال ابن إسحاق : كانت في شوال سنة اثنتين ، وقال الواقدي : كانت في المحرّم سنة ثلاث ، وكان قد بلغ النبي ( ص ) اجتماع بني سليم على ماء لهم يقال له الكدر ، فسار رسول اللّه إلى الكدر فلم يلق كيدا ، وكان لواؤه مع علي بن أبي طالب ، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ، وعاد ومعه النعم والرعاء ، وكان قدومه في قول لعشر ليال مضين من شوّال ، وبعد قدومه أرسل غالب بن عبد اللّه الليثي في سريّة إلى بني سليم وغطفان ، فقتلوا فيهم وغنموا النعم واستشهد من المسلمين ثلاثة نفر ، وعادوا منتصف شوال . . . الخ .

--> ( 1 ) السيرة النبوية 3 / 46 . ( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 482 . ( 3 ) الكامل 2 / 139 .