شيخ محمد قوام الوشنوي
7
حياة النبي ( ص ) وسيرته
الجزء الثاني بسم اللّه الرحمن الرحيم بدء تشريع القتال وشيء من غزوات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسراياه على الإجمال روى ابن هشام « 1 » عن ابن إسحاق انّه قال : أول آية نزلت على النبي ( ص ) في قتال المشركين قول اللّه تعالى أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ . الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ . الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ثم أنزل اللّه تعالى عليه وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ . وقال ابن الأثير في الكامل : وفيها - أي السنة الأولى من الهجرة - على رأس سبعة أشهر عقد رسول اللّه ( ص ) لعمّه حمزة لواء أبيض في ثلاثين رجلا من المهاجرين ليتعرّضوا « 2 » لعير قريش . إلى أن قال : وجعل الواقدي هذه السرايا جميعها ( أي التي سيأتي الإشارة إليها ) في السنة الأولى من الهجرة وجعلها ابن إسحاق في السنة الثانية . وقال الطبري : وزعم الواقدي
--> ( 1 ) السيرة النبوية 2 / 111 ، تاريخ الطبري 2 / 402 ، حياة محمد ص 1 . ( 2 ) في الكامل « ليعرضوا » .