شيخ محمد قوام الوشنوي
67
حياة النبي ( ص ) وسيرته
التنبيهات وينبغي التنبيه على أمور ذكرها القوم : ( الأول ) ما رواه محمد بن سعد « 1 » باسناده عن عطاء بن أبي رباح انّ رسول اللّه ( ص ) صلّى على قتلى بدر . ( الثاني ) قال الواقدي : فجميع من يحصى قتله تسعة وأربعون رجلا ، منهم من قتله أمير المؤمنين علي وشرك في قتله اثنان وعشرون رجلا ، انتهى . هذا على ما اختاره الواقدي ، وعلى المشهور كان القتلى سبعين رجلا ، وكان عدد من قتله منهم علي بن أبي طالب عليه السّلام أو شرك في قتله قريبا من النصف . ( الثالث ) قال ابن الأثير « 2 » : وردّ رسول اللّه ( ص ) جماعة استصغرهم ، منهم عبد اللّه بن عمر ، ورافع بن خديج ، والبراء بن عازب ، وزيد بن ثابت ، وأسيد بن ظهير . . . الخ . في العقد الفريد لابن عبد ربه ( ج 3 ، ص 282 ) الطبعة الأولى قال في باب إحتجاج المأمون على الفقهاء في فضل علي عليه السّلام قال لأبي إسحاق : فكم قتلى بدر . إلى أن قال : فكم قتلى علي وحده ؟ قال : لا أدري . قال المأمون : ثلاثة وعشرين أو اثنين وعشرين ، والأربعون لسائر الناس . . . الخ . ( الرابع ) روى الطبري « 3 » باسناده عن ابن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه قال : ناحت قريش على قتلاهم ثم قالوا : لا تفعلوا فيبلغ ذلك محمدا وأصحابه فيشمت بكم . ثم قال : وكان الأسود بن عبد يغوث قد أصيب له ثلاثة من ولده زمعة بن الأسود وعقيل بن الأسود والحارث بن الأسود ، وكان يحبّ أن يبكي على بنيه ، فبينا هو كذلك إذ سمع نائحة من الليل ، فقال لغلام له وقد ذهب بصره : أنظر هل أحلّ النحب ، هل بكت قريش على قتلاها ،
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 27 . ( 2 ) الكامل 2 / 136 . ( 3 ) تاريخ الطبري 2 / 463 .