شيخ محمد قوام الوشنوي
482
حياة النبي ( ص ) وسيرته
وهو ولي كل مؤمن بعدي . ثم قال الترمذي : هذا حديث غريب . وروى أيضا عن ابن حجر في الصواعق عن الترمذي والحاكم عن عمران بن حصين : انّ رسول اللّه ( ص ) قال : ما تريدون من علي - قال ذلك ثلاثا - انّ عليّا منّي وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي . انتهى ما نقله سليمان بن إبراهيم الحنفي في ينابيع المودّة . وروى الإمام أحمد في المسند « 1 » باسناده عن علي بن أبي طالب عن النبي ( ص ) انّه قال لعلي ( ع ) : أنت منّي وأنا منك . ورواه أيضا عن أبي بكر في الجزء الأول في ص 2 قال : قال رسول اللّه ( ص ) : أمرت أن لا يبلّغه إلّا أنا أو رجل منّي . وروى أبو نعيم الاصفهاني « 2 » باسناده عن أنس بن مالك انّه قال : قال رسول اللّه ( ص ) : يا أنس اسكب لي وضوءا . ثم قام فصلّى ركعتين ، ثم قال : يا أنس أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين وسيّد المسلمين وقائد الغرّ المحجّلين وخاتم الوصيين . قال أنس : قلت اللّهم اجعله رجلا من الأنصار ، وكتمته إذا جاء علي فقال : من هذا يا أنس ، فقلت : عليّ . فقام مستبشرا فاعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه بوجهه ، قال علي : يا رسول اللّه لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعت بي من قبل . قال ( ص ) : ما يمنعني وأنت تؤدّي عنّي وتسمعهم صوتي وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه بعدي . ثم قال : رواه الجابر الجعفي عن أبي الطفيل عن أنس نحوه ، انتهى . وروى محمد بن يوسف الشافعي « 3 » باسناده عن أبي رافع عن أبيه رافع قال : لمّا كان يوم أحد نظر النبي ( ص ) إلى نفر من قريش ، فقال لعلي : احمل عليهم ، فحمل عليهم فقتل هاشم ابن أميّة المخزومي وفرّق جماعتهم ، ثم نظر النبي إلى جماعة من قريش فقال لعلي : احمل عليهم ، فحمل عليهم وفرّق جماعتهم وقتل فلان الجهمي ، ثم نظر إلى نفر من قريش فقال لعلي : احمل عليهم ، فحمل عليهم وفرّق جماعتهم وقتل أحد بني عامر بن لؤي . فقال له
--> ( 1 ) المسند لأحمد 1 / 98 و 108 و 115 . ( 2 ) حلية الأولياء 1 / 63 و 64 . ( 3 ) كفاية الطالب ص 274 و 275 .