شيخ محمد قوام الوشنوي
454
حياة النبي ( ص ) وسيرته
بني سلمة ، ومرارة بن ربيع أخو بني عمرو بن عوف ، وهلال بن أميّة أخو بني واقف ، وأبو خيثمة أخو بني سالم بن عوف ، وكانوا نفر صدق لا يتّهمون في إسلامهم . ثم قال : قلت أمّا الثلاثة الأول فستأتي قصّتهم مبسوطة قريبا إن شاء اللّه تعالى ، وهم الذين أنزل اللّه فيهم وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ وأمّا أبو خيثمة فانّه عاد وعزم على اللحوق برسول اللّه ( ص ) كما سيأتي . إلى أن قال : فلمّا خرج ( ص ) يوم الخميس ضرب عسكره على ثنية الوداع ، ومعه زيادة على ثلاثين ألفا من الناس ، وضرب عبد اللّه بن أبي عدوّ اللّه عسكره أسفل منه ، وما كان فيما يزعمون بأقلّ العسكرين . فلمّا سار رسول اللّه ( ص ) تخلّف عنه عبد اللّه بن أبيّ في طائفة من المنافقين وأهل الريب . حديث المنزلة في شأن علي عليه السّلام ثم قال ابن هشام : واستخلف رسول اللّه ( ص ) على المدينة محمد بن مسلمة الأنصاري . قال : وذكر الدراوردي انّه استخلف عليها عام تبوك سباع بن عرفطة . ثم قال : قال ابن إسحاق : وخلّف رسول اللّه ( ص ) علي بن أبي طالب على أهله وأمره بالإقامة فيهم ، فأرجف به المنافقون وقالوا : ما خلّفه إلّا استثقالا وتحفّظا منه . فلمّا قالوا ذلك أخذ علي سلاحه ثم خرج حتّى لحق برسول اللّه ( ص ) وهو نازل بالجرف ، فأخبره بما قالوا ، فقال : كذبوا ولكنّي خلّفتك لما تركت ورائي ، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك ، أفلا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا انّه لا نبيّ بعدي . فرجع علي ومضى رسول اللّه ( ص ) في سفره . ثم قال : قال ابن إسحاق : حدّثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، عن إبراهيم بن سعد ابن أبي وقاص ، عن أبيه سعد : انّه سمع رسول اللّه ( ص ) يقول لعلي هذه المقالة . وقد روى البخاري ومسلم هذا الحديث من طريق شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن