شيخ محمد قوام الوشنوي

436

حياة النبي ( ص ) وسيرته

معتمرا إلى مكة ، فأقام بمكة لياليا . . . الخ . وفي مجمع الزوائد لابن حجر الجزء التاسع ص 134 وعن عبد الرحمن بن عوف قال : لمّا افتتح رسول اللّه ( ص ) مكة انصرف إلى الطائف فحاصرها سبع عشرة أو ثمان عشرة فلم يفتحها ثم أوغل روحة أو غدوة ثم نزل ثم هجر فقال : يا أيّها الناس انّي فرط لكم وأوصيكم بعترتي خيرا وانّ موعدكم الحوض ، والذي نفسي بيده ليقيموا الصلاة وليؤتوا الزكاة أو لابعثنّ رجلا مني أو كنفسي فليضربن أعناق مقاتليهم وليسبين ذراريهم ، قال : فرأى الناس انّه أبو بكر أو عمر وأخذ بيد علي ( ع ) فقال : هذا هو . وقال ابن كثير « 1 » : فنزل رسول اللّه ( ص ) بالأكمة عند حصن الطائف بضع عشرة ليلة يقاتلهم ويقاتلونه من وراء حصنهم ، ولم يخرج إليه أحد منهم غير أبي بكرة بن مسروح أخي زياد لأمّه ، فأعتقه رسول اللّه ( ص ) ، وكثرت الجراح وقطعوا طائفة من أعنابهم ليغيظوهم بها ، فقالت لهم ثقيف : لا تفسدوا الأموال فانّها لنا أو لكم . وقال عروة : أمر رسول اللّه كل رجل من المسلمين أن يقطع خمس نخلات وخمس حبلات ، وبعث مناديا ينادي : من خرج إلينا فهو حر . فاقتحم إليه نفر منهم فيهم أبو بكرة بن مسروح أخو زياد ابن أبي سفيان لأمّه ، فأعتقهم ودفع كل رجل منهم إلى رجل من المسلمين يعوله ويحمله . ثم روى عن الإمام أحمد باسناده عن ابن عباس انّه قال : انّ رسول اللّه ( ص ) كان يعتق من جاء من العبيد قبل مواليهم إذا أسلموا ، وقد أعتق يوم الطائف رجلين . ثم روى عن الإمام أحمد باسناده عن ابن عباس أيضا انّه قال : قال رسول اللّه ( ص ) يوم الطائف : من خرج إلينا من العبيد فهو حر ، فخرج عبيد من العبيد منهم أبو بكرة ، فأعتقهم رسول اللّه ( ص ) . . . الخ . وقال محمد بن سعد « 2 » : ونادى منادي رسول اللّه ( ص ) : أيّما عبد نزل من الحصن وخرج إلينا فهو حر ، فخرج منهم بضعة عشر رجلا ، منهم أبو بكرة نزل في بكرة ، فقيل أبو بكرة ،

--> ( 1 ) السيرة النبوية 3 / 656 و 657 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 2 / 158 و 159 .