شيخ محمد قوام الوشنوي

433

حياة النبي ( ص ) وسيرته

إليه على نعت رسول اللّه الذي نعت . ورواه مسلم أيضا من حديث القاسم بن الفضل ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد به نحوه . انتهى ما نقله ابن كثير ملخّصا . بعض الأحداث بعد غزوة حنين قال محمد بن سعد « 1 » : ثم سريّة الطفيل بن عمرو الدوسي إلى ذي الكفّين صنم عمرو بن حممة الدوسي في شوال سنة ثمان من مهاجر رسول اللّه ( ص ) . قالوا : لمّا أراد رسول اللّه السير إلى الطائف بعث الطفيل بن عمرو إلى ذي الكفين صنم عمرو بن حممة الدوسي يهدمه ، وأمره أن يستمد قومه ويوافيه بالطائف . فخرج سريعا إلى قومه ، فهدم ذا الكفّين وجعل يحشّ النار في وجهه ويحرقه ويقول : يا ذا الكفّين لست من عبّادكا * ميلادنا أقدم من ميلادكا انّي حششت النار في فوادكا قال : وانحدر من قومه أربعمائة سراعا فوافوا النبي ( ص ) بالطائف بعد مقدمه بأربعة أيام ، وقدم بدبّابة ومنجنيق وقال : يا معشر الأزد من يحمل رايتكم ؟ فقال الطفيل : من كان يحملها في الجاهلية النعمان بن بازية اللهبي . قال : أصبتم . ثم قال محمد بن سعد : ثم غزوة رسول اللّه ( ص ) الطائف في شوال سنة ثمان من مهاجر رسول اللّه ( ص ) . قالوا : خرج رسول اللّه من حنين يريد الطائف ، وقدم خالد بن الوليد على مقدّمته ، وقد كانت ثقيف رمّوا حصنهم وأغلقوه عليهم وأدخلوا فيه ما يصلحهم لسنة ، فلمّا انهزموا من أوطاس دخلوا حصنهم وأغلقوه عليهم وتهيّأوا للقتال . . . الخ . وقال ابن هشام « 2 » : قال ابن إسحاق : فسلك رسول اللّه ( ص ) على نخلة اليمانيّة ، ثم على قرن ، ثم على المليح ، ثم على بحرة الرغاء من لية ، فابتنى بها مسجدا ، فصلّى فيه . ثم قال : قال ابن إسحاق : فحدّثني عمرو بن شعيب انّه أقاد يومئذ ببحرّة الرغاء حين نزلها

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 157 و 158 . ( 2 ) السيرة النبوية 4 / 124 .