شيخ محمد قوام الوشنوي

408

حياة النبي ( ص ) وسيرته

اللّهم انّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد بن الوليد - ثلاث مرّات . ثم روى باسناده عن عبد اللّه بن أبي سلمة قال : كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن ابن عوف فيما بلغني كلام في ذلك ، فقال له : عملت بأمر الجاهلية في الإسلام فقال : إنّما ثأرت بأبيك . فقال عبد الرحمن بن عوف : كذبت ، قد قتلت قاتل أبي ، ولكنّك انّما ثأرت بعمّك الفاكه ابن المغيرة حتّى كان بينهما شيء . . . الخ . وقال ابن كثير « 1 » : قال ابن هشام : حدّثني بعض أهل العلم انّه انفلت رجل من القوم فأتى رسول اللّه ( ص ) فأخبره ، فقال رسول اللّه : هل أنكر عليه أحد ؟ فقال : نعم قد أنكر عليه رجل أبيض ربعة فنهمه خالد فسكت عنه ، وأنكر عليه رجل آخر طويل مضطرب فاشتدّت مراجعتهما . فقال عمر بن الخطاب : أمّا الأول يا رسول اللّه فابني عبد اللّه ، وأمّا الآخر فسالم مولى أبي حذيفة . ثم قال : قال ابن إسحاق : فحدّثني حكيم بن حكيم عن أبي جعفر قال : ثم دعا رسول اللّه ( ص ) علي بن أبي طالب . . . الخ . وروى محمد بن سعد « 2 » باسناده عن عبد اللّه عصام المزني عن أبيه قال : بعثنا رسول اللّه ( ص ) يوم بطن نخلة فقال : اقتلوا ما لم تسمعوا مؤذّنا أو تروا مسجدا ، إذ لحقنا رجل فقلنا له : كافر أو مسلم ؟ فقال : إن كنت كافرا فمه . قلنا له : إن كنت كافرا قتلناك . . . الخ . ورواه ابن كثير « 3 » : عن البيهقي عن ابن عصام عن أبيه إلى أن قال : قال فبعثنا رسول اللّه ( ص ) في سريّة وأمرنا بذلك - يعني إذا رأيتم مسجدا أو سمعتم مؤذّنا فلا تقتلوا أحدا قال : فخرجنا إلى تهامة ، فأدركنا رجلا يسوق بضعائن ، فقلنا له : أسلم . فقال : وما الإسلام . فأخبرناه به فإذا هو لا يعرفه . قال : أفرأيتم إن لم أفعل ما أنتم صانعون به . قال : قلنا نقتلك . . . الخ .

--> ( 1 ) السيرة النبوية 3 / 591 و 592 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 2 / 149 . ( 3 ) السيرة النبوية 3 / 596 .