شيخ محمد قوام الوشنوي
387
حياة النبي ( ص ) وسيرته
شمالها ، وجعل خالد بن الوليد على الجناح الأيمن ، وأمره أن يدخل من أسفل مكة ، وجعل سعد بن عبادة على أهل المدينة ليدخلوا مكة من جانبها الغربي ، أمّا أبو عبيدة بن الجرّاح فجعله محمد ( ص ) على المهاجرين ، وساروا وإيّاهم ليدخلوا مكة من أعلاها في حذاء جبل هند . . . الخ . وقال ابن كثير « 1 » : ودخل رسول اللّه ( ص ) من أذاخر ، حتّى نزل بأعلى مكة ، فضربت هنالك قبّة . ثم قال : وروى البخاري من حديث الزهري عن علي بن الحسين ، عن عمرو بن عثمان ، عن أسامة بن زيد انّه قال زمن الفتح : يا رسول اللّه ( ص ) أنّى تنزل غدا . فقال : هل ترك لنا عقيل من رباع . ثم قال : لا يرث الكافر المؤمن ولا المؤمن الكافر . ثم قال : قال البخاري : ثنا أبو اليمان ، ثنا شعيب ، ثنا أبو الزبير ، عن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( ص ) قال : منزلنا إن شاء اللّه إذا فتح اللّه الخيف حيث تقاسموا على الكفر . . . الخ . وقال ابن الأثير « 2 » : ولمّا وصل رسول اللّه إلى ذي طوى وقف على راحلته وهو معتجر بشقة برد حبرة أحمر ، وقد وضع رأسه تواضعا للّه تعالى حين رأى ما أكرمه اللّه به من الفتح ، حتّى انّ أسفل لحيته لتمس واسطة الرحل ، ثم تقدّم ودخل من أذاخر بأعلاها ، وضربت قبّته هناك . . . الخ . وقال ابن كثير « 3 » : ثبت في الصحيحين من حديث مالك عن الزهري عن أنس : انّ رسول اللّه ( ص ) دخل مكة وعلى رأسه المغفر . إلى أن قال : وقال أحمد ، ثنا عفان ، ثنا حماد ، أنبأ أبو الزبير ، عن جابر انّ رسول اللّه ( ص ) دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء . ورواه أهل السنن الأربعة من حديث حماد بن سلمة ، وقال التزمذي حسن صحيح ، ورواه مسلم عن
--> ( 1 ) السيرة النبوية 3 / 560 و 561 . ( 2 ) الكامل 2 / 246 و 247 . ( 3 ) السيرة النبوية 3 / 544 .