شيخ محمد قوام الوشنوي
375
حياة النبي ( ص ) وسيرته
لثنتى عشرة ، وقيل ثلاث عشرة ، وقيل سبع عشرة ، وقيل ثمان عشرة ، وهو في مسند الإمام أحمد بسند صحيح . قال ابن القيّم : انّه أصح من قول من قال انّه خرج لعشر خلون من رمضان ، وقيل خرج لتسع عشرة مضين من شهر رمضان في سنة ثمان . قال النووي قال : لا أعلم خلافا في الشهر والسنة ، وما في البخاري انّ خروجه ( ص ) من المدينة كان على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة ، فيكون في السنة التاسعة ، فيه نظر وكان ( ص ) في عشرة آلاف ، أي باعتبار من لحقه في الطريق من القبائل كبني أسد وسليم . . . الخ . وقال الزيني دحلان « 1 » : غزوة فتح الأعظم وهو فتح مكة شرّفها اللّه تعالى ، وهو الفتح الذي استبشر به أهل السماء وضربت أطناب عزّه على مناكب الخوراء ، ودخل الناس بسببه في دين اللّه أفواجا ، وأشرق به وجه الأرض ضياء وابتهاجا ، خرج ( ص ) بكتائب الإسلام وجنود الرحمن لنقض قريش العهد الذي وقع بالحديبية إلى أن قال : ولمّا أراد ( ص ) الخروج من المدينة وعزم على غزو أهل مكة بعث إلى من حوله من العرب وطلب حضورهم أسلم وغفار وأشجع وسليم وغيرهم ، فأرسل إليهم يقول لهم : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليحضر رمضان بالمدينة وبعث رسلا في كل ناحية ، فمنهم من وافاه بالمدينة ومنهم من لحقه بالطريق ، فكان المسلمون في غزوة الفتح عشرة آلاف ، وقيل اثني عشر ألفا من المهاجرين والأنصار وأسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع وسليم ، وقيل انّ العشرة آلاف خرج بهم من نفس المدينة ثم تلاحق به ألفان . . . الخ . وقال الحلبي : وكان المهاجرون سبعمائة ، ومعهم ثلاثمائة فرس ، وكانت الأنصار أربعة آلاف ومعهم خمسمائة فرس ، وكانت مزينة ألفا ومعها مائة فرس ، وكانت أسلم أربعمائة ومعها ثلاثون فرسا ، وكانت جهينة ثمانمائة ومعها خمسون فرسا . . . الخ . وقال الزيني دحلان : وكان معه من زوجاته أم سلمة وميمونة ، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ، وقيل أبارهم كلثوم بن الحصين الغفاري ، وجمع بينهما بانّ أبارهم جعله ( ص )
--> ( 1 ) السيرة النبوية 2 / 75 و 81 .