شيخ محمد قوام الوشنوي

324

حياة النبي ( ص ) وسيرته

رجليه . . . الخ . رواه الزيني دحلان والحلبي والكازروني اليماني وغيرهم . ويعضده أيضا ما رواه جماعة عن الحسن بن علي حين قتل علي بن أبي طالب قال : لقد فارقكم رجل ما سبقه الأولون بعلم ولا أدركه الآخرون ، كان رسول اللّه ( ص ) يبعثه بالسريّة جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله لا ينصرف حتّى يفتح اللّه عليه . رواه أحمد بن عبد اللّه الطبري « 1 » : وسليمان بن إبراهيم الحنفي . وروى النسائي في خصائصه « 2 » : باسناده عن هبيرة انّه قال : جمع الناس الحسن بن علي ( ع ) وعليه عمامة سوداء لمّا قتل أبوه ، فقال : لقد كان قتلتم بالأمس رجلا ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون ، وانّ رسول اللّه ( ص ) قال : لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ، ويقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ثم لا ترد رايته حتّى يفتح اللّه عليه . . . الخ . وقد روى النسائي « 3 » عن جماعة من الصحابة حديث الراية ، منهم بريدة حيث أورد ما رواه . إلى أن قال : فاختلف هو وعلي ضربتين ، فضربه علي على هامته حتّى مضى السيف منها منتهى رأسه ، وسمع أهل العسكر صوت ضربته ، فما تتامّ آخر الناس مع علي حتّى فتح لأوّلهم ، انتهى . الأمر الخامس - ما رواه سبط ابن الجوزي « 4 » : عن أحمد بن حنبل في الفضائل انّهم سمعوا تكبيرا من السماء في ذلك اليوم ، وقائل يقول : لا سيف إلّا ذو الفقار * ولا فتى إلّا علي ثم قال : فإن قيل : قد ضعّفوا لفظ لا سيف إلّا ذو الفقار . قلنا : الذي ذكروه انّ الواقعة كانت في يوم أحد ، ونحن نقول : انّها كانت في يوم خيبر إلى أن قال : أمّا يوم خيبر فلم يطعن فيه أحد

--> ( 1 ) ذخائر العقبى ص 138 . ( 2 ) خصائص أمير المؤمنين ص 46 . ( 3 ) خصائص أمير المؤمنين ص 41 . ( 4 ) تذكرة الخواص ص 33 .