شيخ محمد قوام الوشنوي

311

حياة النبي ( ص ) وسيرته

فقال علي : أنا الذي سمّتني امّي حيدرة * كليث غابات شديد القسورة أكيلكم بالصاع كيل السّندرة قال : فاختلفا ضربتين ، فبدره علي بضربة فقدّ الحجر والمغفر ورأسه ووقع في الأضراس وأخذ المدية . وقد روى الحافظ البزّار عن عباد بن يعقوب ، عن عبد اللّه بن بكر ، عن حكيم بن جبير ، عن ابن عباس قصّة بعث أبي بكر ثم عمر يوم خيبر ثم بعث علي فكان الفتح على يديه ، ثم قال : وقد روى مسلم والبيهقي واللفظ له من طريق عكرمة بن عمّار عن اياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه . أقول : ثم ذكر قصة عامر وشهادته التي قد سبقت قبل ذلك ، إلى أن قال : قال أرسل رسول اللّه ( ص ) إلى علي يدعوه وهو أرمد ، وقال لأعطينّ الراية اليوم رجلا يحبّ اللّه ورسوله . قال : فجئت به أقوده . قال : فبصق في عينيه فبرأ ، فأعطاه الراية فبرز مرحب وهو يقول إلى أن قال : فبرز له علي وهو يقول ، ثم قال : فضرب مرحبا ففلق رأسه فقتله وكان الفتح . ثم قال ابن كثير : وقال أحمد : حدّثنا حسين بن حسن الأشقر ، حدّثني قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي قال : لمّا قتلت مرحبا جئت برأسه إلى رسول اللّه . ثم نقل ابن كثير القول الآخر في قاتل مرحب اليهودي ، انتهى . وقال ابن الأثير « 1 » : قال بريدة الأسلمي : كان رسول اللّه ( ص ) ربما أخذته الشقيقة فيلبث اليوم واليومين لا يخرج ، فلمّا نزلت خيبر أخذته . إلى أن قال : فقال ( ص ) : أما واللّه لأعطينّها غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله يأخذها عنوة ، وليس ثم علي كان قد تخلّف بالمدينة لرمد لحقه ، فلمّا قال رسول اللّه ( ص ) مقالته هذه تطاولت لها قريش ورجا كل واحد منهم أن يكون صاحب ذلك ، فأصبح فجاء علي على بعير . . . الخ .

--> ( 1 ) الكامل 2 / 219 .