شيخ محمد قوام الوشنوي
306
حياة النبي ( ص ) وسيرته
ردّه فيه . ثم قال ابن هشام : قال ابن إسحاق : وحدّثني يزيد بن عبد اللّه بن قسيط انّه حدّث عن عبادة بن الصامت قال : نهانا رسول اللّه ( ص ) يوم خيبر أن نبيع أو نبتاع تبر الذهب بالذهب العين وتبر الفضّة بالورق العين ، وقال ( ص ) : ابتاعوا تبر الذهب بالورق العين وتبر الفضّة بالذهب العين . ثم قال : قال ابن إسحاق : ثم جعل رسول اللّه ( ص ) يتدّنى الحصون والأموال ، فحدّثني عبد اللّه بن أبي بكر انّه حدّثه بعض أسلم : انّ بني سهم من أسلم أتوا رسول اللّه ( ص ) فقالوا : واللّه يا رسول اللّه لقد جهدنا وما بأيدينا من شيء ، فلم يجدوا عند رسول اللّه شيئا يعطيهم إيّاه ، فقال : اللّهم انّك قد عرفت حالهم وان ليست بهم قوّة وان ليس بيدي شيء أعطيهم إيّاه ، فافتح عليهم أعظم حصونها عنهم غناء وأكثرها طعاما وودكا ، فغدا الناس ففتح اللّه عزّ وجلّ عليهم حصن الصعب بن معاذ وما بخيبر حصن كان أكثر طعاما وودكا منه . . . الخ . وقال العلّامة محمد رضا : وهي يعني خيبر ذات حصون ومزارع ونخل كثير ، وكان سكّانها غير مجتمعين في صعيد واحد ، بل كانوا متفرقين في الوديان المجاورة ويقطنون بيوتا حصينة وسط النخيل وحقول القمح ، وكانت خيبر مركزا لدسائس اليهود الذين هاجروا إليها ، وتشتمل على سبعة حصون مبنية بالحجارة ، وهي : حصن ناعم القموص ، حصن أبي الحقيق ، حصن الشق ، حصن النطاة ، حصن السلالم ، حصن الوطيح ، حصن الكتيبة . ثم قال : قال القزويني : وخيبر موصوفة بكثرة الحمى ، لا تفارق الحمى أهلها ، وكان أهلها يهود موصوفين بالمكر والخبث ، ومنها كان السموأل بن عادياء المشهور بالوفاء . إلى أن قال : وكان يهود خيبر أدخلوا أموالهم وعيالهم في حصن الكتيبة وجمعوا المقاتلة في حصن النطاة ، وكان النبي ( ص ) نزل قريبا من حصن النطاة ، فأشار عليه الحباب بن المنذر بالتحول قائلا انّ أهل النطاة لي بهم معرفة ليس قوم ابعد مدى منهم ولا أعدل رمية منه ، وهم مرتفعون علينا ، وهو أسرع لانحطاط نبلهم ، ولا نأمن من بياتهم يدخلون في خمر النخل فتحوّل رسول اللّه ( ص ) وتحوّل الناس إلى موضع حائل بين أهل خيبر وغطفان ، وابتنى هنالك مسجدا صلّى