شيخ محمد قوام الوشنوي
29
حياة النبي ( ص ) وسيرته
مريضة ، وكانت الإبل معه سبعين يتعاقب النفر على البعير ، وكانت الخيل فرسين فرس للمقداد وفرس للمرثد بن أبي مرثد وفي رواية للزبير ، وكانت الدروع ستة والسيوف ثمانية والمسلمون ثلاثمائة وثلاث عشر على عدّة أصحاب طالوت يوم جالوت الذين جازوا معه النهر ، ومن المهاجرين سبعة وسبعون رجلا ، ومن الأنصار مائتان وست وثلاثون . وقال ابن مسعود : كنّا يوم بدر كل ثلاثة على بعير ، وكان أبو لبابة وعلي زميلي رسول اللّه ( ص ) . . . الخ . وقال ابن هشام « 1 » : خرج - يعني رسول اللّه ( ص ) - يوم الاثنين لثمان خلون من شهر رمضان ، واستعمل على المدينة عمرو بن أم مكتوم ، ويقال اسمه عبد اللّه بن أم مكتوم أخا بني عامر بن لؤي على الصلاة بالناس ، ثم ردّ أبا لبابة من الروحاء واستعمله على المدينة . ثم قال : قال ابن إسحاق : ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير ، وكان أمام رسول اللّه ( ص ) رايتان سوداوان أحدهما مع علي بن أبي طالب يقال لها « العقاب » والأخرى مع بعض الأنصار ، وكانت إبل أصحاب رسول اللّه ( ص ) يومئذ سبعين بعيرا فاعتقبوها ، فكان رسول اللّه وعلي بن أبي طالب ومرثد بن أبي مرثد الغنوي يعتقبون بعيرا ، وكان حمزة بن عبد المطلب وزيد بن حارثة وأبو كبشة وأنسة مولى رسول اللّه ( ص ) يعتقبون بعيرا ، وكان أبو بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف يعتقبون بعيرا . . . الخ . وقال ابن الأثير « 2 » : وكان مسير رسول اللّه ( ص ) لثلاث خلون من شهر رمضان في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، وقيل أربعة عشر ، وقيل بضعة عشر رجلا ، وقيل ثمانية عشر ، وقيل كانوا سبعة وسبعين من المهاجرين ، وقيل ثلاثة وثمانون والباقون من الأنصار . فقيل جميع من ضرب له رسول اللّه ( ص ) بسهم من المهاجرين ثلاثة وثمانون رجلا ، ومن الأوس أحد وسبعون رجلا ، ومن الخزرج مائة وسبعون رجلا ، ولم يكن فيهم غير فارسين ، أحدهما المقداد بن عمرو الكندي ولا خلاف فيه ، والثاني قيل كان الزبير بن العوّام ، وقيل كان مرثد بن
--> ( 1 ) السيرة النبوية 2 / 263 . ( 2 ) الكامل 2 / 118 .