شيخ محمد قوام الوشنوي

288

حياة النبي ( ص ) وسيرته

كتاب اللّه عزّ وجلّ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ يعني تجاه المسجد الحرام . وأمّا قوله « من قدس » فالقدس الخرج وما أشبهه من آلة السفر ، وأمّا المضّة فاسم الأرض . ثم قال : قالوا وكتب رسول اللّه ( ص ) إلى بديل وبسر وسروات بني عمرو « أمّا بعد فانّي لم آثم مالكم ولم أضع في جنبكم ، وانّ أكرم أهل تهامة عليّ وأقربهم رحما منيّ أنتم ومن تبعكم من المطيّبين ، أمّا بعد فانّي قد أخذت لمن هاجر منكم مثل ما أخذت لنفسي ، ولو هاجر بأرضه إلّا ساكن مكة إلّا معتمرا أو حاجّا ، فانّي لم أضع فيكم منذ سالمت ، وانّكم غير خائفين من قبلي ولا محصرين ، أمّا بعد فانّه قد أسلم علقمة بن علاثة وأبناء هوذة وهاجرا وبايعا على من تبعهم من عكرمة ، وانّ بعضنا من بعض في الحلال والحرام ، وانّي واللّه ما كذبتكم وليحبّنكم ربّكم . قال : ولم يكتب فيها السلام لانّه كتب بها إليهم قبل أن ينزل عليه السلام . وأمّا علقمة بن علاثة فهو علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب ، وابنا هوذة العدّاء وعمرو ابنا خالد بن هوذة من بني عمرو بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ومن تبعهم من عكرمة ، فانّه عكرمة بن حضفة بن قيس بن عيلان ومن تبعكم من المطيّبين فهم بنو هاشم وبنو زهرة وبنو الحارث بن فهر وتيم بن مرّة وأسد بن عبد العزّى . ثم قال : قالوا وكتب رسول اللّه ( ص ) للعدّاء بن خالد بن هوذة ومن تبعه من عامر بن عكرمة انّه أعطاهم ما بين المصباعة إلى الزّح ولوابة ، يعني لوابة الحزار . وكتب خالد بن سعيد . ثم قال : قالوا وكتب رسول اللّه ( ص ) إلى مسيلمة الكذّاب لعنه اللّه يدعوه إلى الإسلام ، وبعث به مع عمرو بن أميّة الضمري ، فكتب إليه مسيلمة جواب كتابه ويذكر فيه انّه نبي مثله ويسأله أن يقاسمه الأرض ، ويذكر انّ قريشا قوم لا يعدلون . فكتب إليه رسول اللّه ( ص ) وقال : العنوه لعنه اللّه . وكتب إليه : بلغني كتابك الكذب والافتراء على اللّه ، وانّ الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، والسلام على من اتّبع الهدى . قال : وبعث به مع السائب بن العوّام أخي الزبير بن العوّام . ثم قال : قالوا وكتب رسول اللّه ( ص ) لسلمة بن مالك بن أبي عامر السلمي من بني حارثة