شيخ محمد قوام الوشنوي
25
حياة النبي ( ص ) وسيرته
الحضرمي فقتله ، فشدّ المسلمون عليهم فاستأسر عثمان بن عبد اللّه بن المغيرة والحكم بن كيسان . . . لخ . وقال الزيني دحلان « 1 » : ومضى عبد اللّه وأصحابه حتّى نزلوا نخلة يترصّدون قريشا ، فمرّت بهم عيرهم تحمل زبيبا وأدما - أي جلودا - وتجارة من تجارات قريش ، فيها عمرو بن الحضرمي وعثمان ونوفل ابنا عبد اللّه المخزوميان والحكم بن كيسان ، فنزلوا قربهم فهابوهم ، فأرشدهم عبد اللّه بن جحش إلى ما يزيل رعبهم ، فحلق بعض أصحابه رأسه وأشرف عليهم ، فلمّا رأوهم آمنوا وقالوا : عمّار أي معتمرون لا بأس عليكم منهم ، فقيّدوا ركابهم وسرّحوها وصنعوا طعاما فتشاور المسلمون وقالوا : نحن في آخر يوم من رجب أو في أول يوم من شعبان ، - أي شكّوا في اليوم أهو من الشهر الحرام أم لا - فإن قتلناهم هتكنا حرمة الشهر الحرام وإن تركناهم دخلوا حرم مكة فامتنعوا به منّا . ثم شجّعوا أنفسهم عليهم وأجمعوا على قتالهم . . . الخ .
--> ( 1 ) السيرة النبوية 1 / 188 .