شيخ محمد قوام الوشنوي

226

حياة النبي ( ص ) وسيرته

قبل ذلك . . . الخ . ومنها - قوله ( ص ) : بعد ما دخل رسول اللّه قبره فاحتبس ، فلمّا خرج قيل له : يا رسول اللّه ما حبسك ؟ قال : ضمّ سعد في القبر ضمة ، فدعوت اللّه فكشف عنه . ومنها - قوله ( ص ) : حين سئل عن ذلك فقال : كان يقصّر في بعض الطهور من البول . ومنها - ما رواه أبو سعيد عن النبي ( ص ) انّه قال : اهتزّ العرش لموت سعد بن معاذ . ومنها - ما رواه أنس بن مالك عن النبي ( ص ) انّ رسول اللّه قال - وجنازة سعد بن معاذ موضوعة - : اهتزّ لها عرش الرحمن . ومنها - ما رواه قتادة عن أنس انّه قال : لمّا حملت جنازة سعد قال المنافقون : ما أخفّ جنازته ، وذلك لحكمه في بني قريظة ، فسئل رسول اللّه ( ص ) فقال : لا ولكن الملائكة تحمّلته . . . الخ . وروى ابن هشام عن ابن إسحاق انّه قال : حدّثني من لا أتّهم عن الحسن البصري قال : كان سعد رجلا بادنا ، فلمّا حمله الناس وجدوا خفّة ، فقال رجل من المسلمين : واللّه إن كان لبادنا وما حملنا جنازة أخف منه ، فبلغ ذلك رسول اللّه ( ص ) فقال : انّ له حملة غيركم ، والذي نفسي بيده لقد استبشرت الملائكة بروح سعد واهتزّ له العرش . ومنها - ما رواه ابن كثير وابن هشام « 1 » : عن النبي ( ص ) انّه قال : كل نائحة تكذّب إلّا نائحة سعد بن معاذ . ومات سعد بن معاذ بعد حكمه على بني قريظة بقليل ، فيكون ذلك في أواخر ذي القعدة أو أوائل ذي الحجة من سنة خمس من الهجرة . هكذا نقله ابن كثير في التاريخ . ونزلت في هذه الغزوة آيات من القرآن على ما نقله الواقدي « 2 » : منها قوله تعالى أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ

--> ( 1 ) السيرة لابن كثير 3 / 250 ، السيرة لابن هشام 3 / 264 . ( 2 ) المغازي 2 / 509 .