شيخ محمد قوام الوشنوي

205

حياة النبي ( ص ) وسيرته

ثم قال الحلبي : أقول : ويردّ قوله انّ عمرو بن عبد ودّ قد قاتل يوم بدر حتّى أثبته الجراحة فلم يشهد يوم أحد ، فلمّا كان يوم الخندق خرج معلما - أي جعل له علامة يعرف بها ليرى مكانه . ويردّه أيضا ما تقدّم من انّه نذر أن لا يمسّ رأسه دهنا حتّى يقتل محمدا ( ص ) . واستدلاله بقوله : وكيف يكون - إلى آخره . فيه نظر ، لأنّ قتل هذا كان فيه نصرة للدين وخذلان للكافرين . . . الخ . أقول : ويردّه أيضا ما روي عن النبي ( ص ) حين برز علي إلى عمر بن عبد ودّ قال : برز الإيمان كلّه إلى الشرك كلّه ، فلمّا قتل قال له : أبشر يا علي فلو وزن عملك اليوم بعمل أمّتي لرجح عملك بعملهم . وما روى عنه ( ص ) أيضا انّه قال : ضربة علي يوم الخندق أفضل من أعمال أمّتي إلى يوم القيامة . رواهما صاحب ينابيع المودّة في الباب الثالث والعشرين ص 78 وقال في تاريخ آل محمد الطبعة الرابعة ص 57 قال : ضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين إلى يوم القيامة . والخطيب في التاريخ 13 ص 19 قال : قال ( ص ) : لمبارزة علي بن أبي طالب ( ع ) لعمرو بن عبد ودّ يوم الخندق أفضل من عمل أمّتي إلى يوم القيامة . وفي المستدرك للحاكم ج 3 ص 32 قال حدّثنا لؤلؤ بن عبد اللّه المقتدري في قصر الخليفة ببغداد ، ثنا أبو الطيب أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب المصري بدمشق ، ثنا أحمد بن عيسى الخشاب بتنيس ، ثنا عمرو بن أبي سلمة ، ثنا سفيان الثوري عن نهر بن حكيم عن أبيه عن جده قال قال رسول اللّه ( ص ) : لمبارزة علي بن أبي طالب ( ع ) لعمرو بن عبد ودّ يوم الخندق أفضل من أعمال أمّتي إلى يوم القيامة . وفي الينابيع في الباب السادس والأربعين ص 112 قال وفي المناقب عن حذيفة بن اليمان قال قال رسول اللّه ( ص ) ضربة علي يوم الخندق أفضل من أعمال أمّتي إلى يوم القيامة . ويردّه أيضا ما ورد في تفسير آية وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ حيث قال الحافظ جلال الدين السيوطي : في مصحف ابن مسعود « كفى اللّه المؤمنين القتال بعلي » وروى أيضا صاحب المناقب بالسند عن زياد بن مطرب انّه قال : كان ابن مسعود يقرأ « وكفى اللّه المؤمنين القتال