شيخ محمد قوام الوشنوي

154

حياة النبي ( ص ) وسيرته

ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ قال بعضهم : جميع ما قطعوا وحرقوا ست نخلات . . . الخ . وقال الكازروني اليماني : وجاء جبرئيل رسول اللّه ( ص ) فخرج راجعا إلى المدينة ، ثم دعا عليّا وقال : لا تبرح مقامك ، فمن خرج عليك من أصحابي فسألك عنّي فقل : توجّه إلى المدينة ، ففعل ذلك علي حتّى تناثلوا إليه ، ثم تبعوه ولحقوا به ، فقالوا : أقمت ولم نشعر . فقال ( ص ) : همّت اليهود بالغدر فأخبرني اللّه بذلك فقمت وبعث إليهم رسولا أن اخرجوا من بلدي . إلى أن قال : فصلّى العصر بفضاء بني النضير وعلي يحمل رايته . . . الخ . وقال الطبري « 1 » : واستخلف رسول اللّه ( ص ) إذ خرج لحرب بني النضير فيما قيل ابن أم مكتوم ، وكانت رايته يومئذ مع علي بن أبي طالب . تتمة أحداث السنة الرابعة الهجرية وفي هذه السنة يعني السنة الرابعة من الهجرة مات عبد اللّه بن عثمان بن عفان في جمادى الأولى منها ، وهو ابن ست سنين ، وصلّى عليه رسول اللّه ( ص ) ونزل في حفرته عثمان بن عفّان . وفيها ولد الحسين بن علي لليال خلون من شعبان . . . الخ . وقال ابن الأثير « 2 » : وفيها ولد الحسين بن علي بن أبي طالب في قول . . . الخ . وقال الكازروني اليماني : وفي هذه السنة ولد الحسين بن علي لثلاث ليال خلون من شعبان . . . الخ . وقال ابن هشام « 3 » : ونزل في بني النضير سورة الحشر بأسرها ، يذكر فيها ما أصابهم اللّه به من نقمته وما سلّط عليهم به رسول اللّه ( ص ) وما عمل به فيهم ، فقال تعالى هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 555 . ( 2 ) الكامل 2 / 176 . ( 3 ) السيرة النبوية 2 / 202 .