شيخ محمد قوام الوشنوي

140

حياة النبي ( ص ) وسيرته

جميعا ، وأمّا زيد بن الدثنة وخبيب بن عديّ وعبد اللّه بن طارق فلانوا ورقوا ورغبوا في الحياة ، فأعطوا بأيديهم فأسروهم ثم خرجوا بهم إلى مكة ليبيعوهم بها ، حتّى إذا كان بالظهران انتزع عبد اللّه بن طارق يده من القران ثم أخذ سيفه واستأخر عنه القوم ، فرموه بالحجارة حتّى قتلوه فقبروه بالظهران . . . الخ . سرية الرجيع قال محمد بن سعد « 1 » : ثم سريّة مرثد بن أبي مرثد الغنوي إلى الرجيع في صفر على رأس ستّة وثلاثين شهرا من مهاجر رسول اللّه ( ص ) . ثم روى باسناده عن أبي هريرة انّه قال : قدم على رسول اللّه ( ص ) رهط من عضل والقارة وهم إلى الهون بن خزيمة ، فقالوا : يا رسول اللّه انّ فينا إسلاما فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقّهونا ويقرؤنا القرآن ويعلّمونا شرائع الإسلام ، فبعث رسول اللّه معهم عشرة رهط . إلى أن قال : وأمّر عليهم عاصم بن ثابت وقال قائل مرثد بن أبي مرثد ، فخرجوا حتّى إذا كانوا على الرجيع ( وهو ماء لهذيل بصدور الهدأة والهدأة على سبعة أميال من عسفان ) فغدروا بالقوم واستصرخوا عليهم هذيلا ، فخرج إليهم بنو لحيان فلم يرع القوم إلّا الرجال بأيديهم السيوف قد غشوهم ، فأخذ أصحاب رسول اللّه ( ص ) سيوفهم ، فقالوا لهم : واللّه ما نريد قتالكم انّما نريد أن نصيب بكم ثمنا من أهل مكة ، ولكم العهد والميثاق أن لا نقتلكم . فأمّا عاصم بن ثابت ومرثد بن أبي مرثد وخالد بن البكير ومعتّب بن عبيد فقالوا : واللّه لا نقبل من مشرك عهدا ولا عقدا أبدا ، فقاتلوهم حتّى قتلوا ، وأمّا زيد بن الدثنة وخبيب بن عدي وعبد اللّه بن طارق فاستأسروا وأعطوا بأيديهم . إلى أن قال : حتّى إذا كان بمرّ الظهران انتزع عبد اللّه بن طارق يده من القران وأخذ سيفه واستاخر عنه القوم ، فرموه بالحجارة حتى قتلوه فقبروه بمرّ الظهران ، وقدموا بخبيب وزيد مكة . ثم قال : فحبسوهما حتّى خرجت الأشهر الحرم ثم أخرجوهما إلى التنعيم فقتلوهما ،

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 55 .