شيخ محمد قوام الوشنوي

77

حياة النبي ( ص ) وسيرته

يعرفون ذلك ويقرون به ويصفون - الخ . وقال : كانت يهود بني قريظة يدرسون ذكر رسول اللّه ( ص ) في كتبهم ويعلمونه الولدان بصفته واسمه ومهاجره ، فلمّا ظهر رسول اللّه ( ص ) حسدوا وبغوا وقالوا : ليس به . وقال : قال زيد بن عمرو بن نفيل : شاممت النصرانية واليهودية فكرهتهما ، فكنت بالشام وما والاه حتّى أتيت راهبا في صومعته ، فوقفت عليه فذكرت له اغترابي عن قومي وكراهتي عن عبادة الأوثان واليهودية والنصرانية ، فقال لي : أراك تريد دين إبراهيم ، يا أخا أهل مكة انك لتطلب دينا ما يؤخذ اليوم به هو دين أبيك إبراهيم ، وكان حنيفا لم يكن يهوديا ولا نصرانيا ، كان يصلي ويسجد إلى هذا البيت الذي ببلادك ، فالحق ببلدك فانّ نبيا يبعث من قومك في بلدك يأتي بدين إبراهيم بالحنيفية وهو أكرم الخلق على اللّه . وقال : أوحى اللّه إلى يعقوب : اني أبعث من ذريتك ملوكا وأنبياء حتّى أبعث النبي ( ص ) الحرمي تبني أمته هيكل بيت المقدس ، وهو خاتم الأنبياء واسمه أحمد . وقال : لمّا خرجت هاجر بابنها إسماعيل تلقاها متلق فقال : يا هاجر انّ ابنك أبو شعوب كثيرة ، ومن شعبه النبي الامّي ساكن الحرم . وقال : انّ كعب بن أسد قال لبني قريظة حين نزل النبي في حصنهم : يا معشر اليهود تابعوا الرجل ، فو اللّه انّه النبي ، وقد تبين لكم انّه نبي مرسل وأنه الذي تجدونه في الكتب ، وأنه الذي بشّر به عيسى ، وانكم لتعرفون صفته . قالوا : هو به ولكن لا نفارق حكم التوراة . وقال : بعثت قريش النضر بن الحارث بن علقمة وعقبة بن أبي معيط وغيرهما إلى يهود يثرب وقالوا لهم : سلوهم عن محمد ، فقدموا المدينة فقالوا : أتيناكم لأمر حدث فينا ، منا غلام يتيم حقير يقول قولا عظيما ، يزعم أنه رسول الرحمن ولا نعرف الرحمن الّا رحمان اليمامة . قالوا : صفوا لنا صفته ، فوصفوا لهم ، قالوا : فمن تبعه منكم ؟ قالوا : سفلتنا ، فضحك حبر منهم وقال : هذا النبي الذي نجد نعته ونجد قومه أشد الناس له عداوة . وقال : قدم أسعد بن زرارة من الشام تاجرا في أربعين رجلا من قومه ، فرأى رؤيا أنّ آتيا أتاه فقال : انّ نبيا يخرج بمكة يا أبا أمامة فاتبعه ، وآية ذلك أنكم تنزلون منزلا فيصاب