شيخ محمد قوام الوشنوي
69
حياة النبي ( ص ) وسيرته
وفي أخرى : لمّا سوى جدثه كان رسول اللّه ( ص ) رأى كالحجر في جانب الجدث ، فجعل رسول اللّه يسوي بإصبعه ويقول : إذا عمل أحدكم عملا فليتقنه فانّه مما يسلي بنفس المصاب . وفي رواية : انّها لا تضر ولا تنفع ولكنها تقر عين الحي . وروي عن جابر عن عامر قال : توفي إبراهيم وهو ابن ثمانية عشر شهرا . قال : ومات يوم الثلاثاء لعشر ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة عشر . وقال : وحمل من بيت امّ بردة على سرير صغير وصلى عليه رسول اللّه ( ص ) بالبقيع . انتهى ما نقله محمد بن سعد في الطبقات ملخصا . قال ابن هشام « 1 » : قال ابن إسحاق : فولدت لرسول اللّه ( ص ) ولده كلهم الّا إبراهيم ، القاسم وبه كان يكنّى ( ص ) ، والطيب والطاهر وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة . ثمّ قال : أكبر بنيه القاسم ، ثمّ الطيب ، ثمّ الطاهر ، وأكبر بناته رقية ، ثمّ زينب ، ثمّ أم كلثوم ، ثمّ فاطمة . قال ابن إسحاق : فأمّا القاسم والطيب والطاهر فهلكوا في الجاهلية وأمّا بناته فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن وهاجرن معه ( ص ) وأمّا إبراهيم فامّه مارية - الخ . قال ابن الأثير « 2 » فولدت له أولاده كلهم الّا إبراهيم ، وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة والقاسم ، وبه كان يكنى ، وعبد اللّه والطاهر والطيب . وقيل : انّ عبد اللّه ولد في الإسلام ، هو والطاهر والطيب ، فأمّا القاسم والطاهر والطيب فهلكوا في الجاهلية وأما بناته فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن وهاجرن معه . وقال الصبان والشبلنجي والعبارة للصبان في إسعاف الراغبين « 3 » : الأصح عند العلماء انّ أولاده صلّى اللّه عليه وآله سبعة ، ثلاثة ذكور وأربعة إناث ، فأول من ولد له ( ص ) القاسم ، وبه كان يكنى ، ثم زينب ، ثمّ رقية ، ثمّ فاطمة ، ثمّ أم كلثوم واسمها كنيتها ، ثمّ في الإسلام عبد اللّه وكان يسمّى
--> ( 1 ) السيرة النبوية لابن هشام 1 / 202 . ( 2 ) الكامل لابن الأثير 2 / 40 . ( 3 ) نور الأبصار ص 53 ، إسعاف الراغبين ص 88 .