شيخ محمد قوام الوشنوي

58

حياة النبي ( ص ) وسيرته

وسمّيت الفجار لأن العرب فجرت فيه ، لأنه وقع في الشهر الحرام . ثمّ قال الحلبي « 1 » : وسأذكره . وسيأتي في الباب الذي يلي هذا : انّ حرب الفجار لم يكن في شهر حرام ، وسيأتي في هذا الباب ما يدل على ذلك ، وانّما سببه كان في الشهر الحرام ، وهو قتل البرّاض لعروة الرحال - الخ . مروج الذهب « 2 » قال : والفجار حرب كانت بين قيس عيلان وبين كنانة ، استحلوا فيها القتال في الأشهر الحرم . وقال الزيني دحلان « 3 » : فاقتتلوا أربعة أيام ، وكان أبو طالب يحضر ومعه رسول اللّه ( ص ) وهو غلام ، فإذا جاء هزمت هوازن وإذا لم يجئ هزمت كنانة - الخ . وقال ابن هشام « 4 » : قال ابن إسحاق : هاجت حرب الفجار ورسول اللّه ( ص ) ابن عشرين سنة ، وانّما سمّي يوم الفجار بما استحل هذان الحيان كنانة وقيس عيلان فيه المحارم بينهم ، وكان قائد قريش وكنانة حرب بن أمية بن عبد شمس وكان الظفر في أول النهار لقيس على كنانة ، حتّى إذا كان في وسط النهار كان لكنانة على قيس - الخ . وقال الطهطاوي في تعليقته على السيرة : ذكر هذا الحديث مبسوطا في كتب السيرة ، وملخصه : انّ العرب كان له فجارات أربعة آخرها فجار البرّاض بفتح الباء الموحدة وتشديد الراء وضاد معجمة ، وقد حضره النبي ( ص ) وعمره أربع عشر سنة على الصحيح ، أمّا الفجار الأول فكان عمره فيه عشر سنين ، وسببه أن بدر بن معشر الغفاري - الخ . محمد بن سعد « 5 » قال : ثمّ صارت الدائرة آخر النهار لقريش وكنانة على قيس ، فقتلوهم قتلا ذريعا حتّى نادى عتبة بن ربيعة يومئذ وانّه لشاب ما كملت له ثلاثون سنة إلى الصلح ،

--> ( 1 ) السيرة الحلبية 1 / 128 . ( 2 ) مروج الذهب 3 / 7 . ( 3 ) السيرة النبوية لدحلان 1 / 51 . ( 4 ) السيرة النبوية لابن هشام 1 / 198 . ( 5 ) الطبقات لابن سعد 1 / 128 .