شيخ محمد قوام الوشنوي

42

حياة النبي ( ص ) وسيرته

يتسمى به أحد غيره ويدعى به مدعو قبله منذ خلقت الدنيا وفي حياته ، وكذلك « محمد » أيضا لم يسم به أحد قبل وجوده ( ص ) وميلاده الّا بعد أن شاع انّ نبيّا يبعث اسمه محمّد أي بالحجاز وقرب زمنه ، فسمّى قوم قليل من العرب أبناءهم بذلك ، وحمى اللّه تعالى هؤلاء أن يدّعي أحد منهم النبوة أو يدّعيها أحد له أو يظهر عليه شيء من سماتها - أي علامتها - حتى تحققت له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وذكر ابن الجوزي أن أول من تسمّى في الإسلام بمحمد محمد بن حاطب . ذكر مرضعاته ( ص ) في نور الأبصار للشبلنجي « 1 » قال : وأرضعه ( ص ) من النساء ثمان ، منهن امّه آمنة ثلاثة أيام وقيل سبعة ، وثويبة الأسلمية جارية أبي لهب التي أعتقها حين بشرته بولادته أياما قبل قدوم حليمة ، وخولة بنت المنذر ، وأم أيمن ذكرهما اليعمري ، وامرأة سعدية غير حليمة ذكرها ابن القيم ، وثلاثة نسوة اسم كل واحدة منهن عاتكة نقله السهيلي عن بعضهم في الكلام على قوله ( ص ) « أنا ابن العواتك » . وأكثرهن له إرضاعا حليمة السعدية ، وصرح بعضهم باسلام زوجها بل وبنيها أيضا . ولمّا خافت عليه ردّته إلى امّه ، فخرجت به إلى المدينة لزيارة أخواله من بني النجار - أي أخوال جده ( ص ) عبد المطلب - فمرضت وهي راجعة به وماتت ودفنت بالأبواء وكان عمره ( ص ) ست سنين على ما قاله ابن إسحاق ، فحضنته امّ أيمن بركة الحبشية التي ورثها من أبيه ، وحملته ( ص ) إلى جده عبد المطلب بمكة فكفله إلى تمام ثمان سنين . ( السيرة الحلبية ) « 2 » قال : ارتضع من ثمانية من النساء ، وقيل من عشرة بزيادة خولة بنت المنذر وامّ أيمن عزيزة .

--> ( 1 ) نور الأبصار ص 14 . ( 2 ) السيرة النبوية للحلبي 1 / 84 .