شيخ محمد قوام الوشنوي

40

حياة النبي ( ص ) وسيرته

العاقب . وزاد في رواية : وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي . عن أبي هريرة يقول : انّ رسول اللّه ( ص ) قال : تسمّوا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي ، فانّي أنا أبو القاسم . وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه ( ص ) : لا تجمعوا اسمي وكنيتي ، أنا أبو القاسم اللّه يعطي وأنا القاسم . عن مجاهد قال : قال رسول اللّه ( ص ) تسمّوا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي . وقال الحلبي في السيرة « 1 » : لا يخفى أن جميع أسمائه ( ص ) مشتقة من صفات قامت به توجب له المدح والكمال ، فله من كل وصف اسم . وقال : كما أن للّه عز وجل ألف اسم للنبي ( ص ) ألف اسم . عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع ) وهو الباقر من بقر العلم أتقنه ، قال : أمرت آمنة - أي في المنام - وهي حامل برسول اللّه ( ص ) أن تسمّيه أحمد . وعن ابن إسحاق : أن تسمّيه محمد ، وقد تقدم . قال : والثاني هو المشهور في الروايات ، وعلى الأول اقتصر الحافظ الدمياطي . والمسمّي له بمحمّد جده عبد المطلب ، فعن ابن عباس قال : لما ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عقّ عنه يوم سابع ولادته جده بكبش وسمّاه محمدا ، فقيل له : يا أبا الحرث ما حملك على أن تسمّيه محمدا ولم تسمّه باسم آبائه ، وفي لفظ وليس من أسماء آبائك ولا قومك ؟ قال : أردت أن يحمده اللّه في السماء وتحمده الناس في الأرض . ثمّ قال الحلبي : أقول وهذا هو الموافق لما اشتهر أن جده ( ص ) سمّاه محمدا بالهام من اللّه تعالى تفاؤلا بأن يكثر حمد الخلق له لكثرة خصاله الحميدة التي يحمد عليها ، ولذلك كان أبلغ من محمود ، وإلى ذلك يشير حسّان بقوله : فشق له من اسمه ليجله * فذو العرش محمود وهذا محمد وهذا الإلهام لا ينافي أن تكون امّه قالت له انّها أمرت أن تسمّيه بذلك ، وقد حقّق اللّه

--> ( 1 ) السيرة النبوية للحلبي 1 / 78 - 82 .