شيخ محمد قوام الوشنوي

289

حياة النبي ( ص ) وسيرته

الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً « 1 » . وضحاك بن ثابت ، قد كان يتهم بالنفاق وحب يهود ، وكان جلاس بن سويد بن صامت قبل توبته فيما بلغني ومعتب بن قشير ورافع بن زيد وبشر كانوا يدعون الإسلام ، فدعاهم رجال من قومهم من المسلمين في خصومة كانت بينهم إلى رسول اللّه ، فدعوهم إلى الحكام حكام أهل الجاهلية ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ فيهم أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً « 2 » الآية . والمجد بن قيس وهو الذي قال يا محمد ائذن لي ولا تفتني ، فأنزل اللّه تعالى فيه وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ « 3 » . وعبد اللّه بن أبي بن سلول ، وكان رأس المنافقين واليه يجتمعون ، وهو الذي قال لَئِنْ رَجَعْنا « 4 » الآية في غزوة بني المصطلق ، وفي قوله ذلك نزلت سورة المنافقين بأسرها . وفيه وفي وديعة ومالك وسويد وداعس وهم من رهط عبد اللّه بن سلول ، وعبد اللّه وهؤلاء النفر من قومه الذين كانوا يدسّون إلى بني النضير حين حاصرهم رسول اللّه أن اثبتوا فو اللّه لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم ، فأنزل اللّه تعالى أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ « 5 » الآية . ثمّ قال : وكان ممن تعوذ بالإسلام ودخل فيه مع المسلمين وأظهره وهو منافق من أحبار يهود من بني قينقاع سعد بن حنيف وزيد بن الصليت ونعمان بن أوفى . إلى أن قال : وزيد بن الصليت هو الذي قال حين ضلّت ناقة رسول اللّه ( ص ) يزعم محمد

--> ( 1 ) سورة النساء / الآية 107 . ( 2 ) سورة النساء / الآية 60 . ( 3 ) سورة التوبة / الآية 49 . ( 4 ) سورة المنافقون / الآية 8 . ( 5 ) سورة الحشر / الآية 11 .